حزب DBP يصوغ خطاب السلام مع الشعب: سنضع خارطة طريق
يواصل حزب المناطق الديمقراطية (DBP) عقد لقاءات شعبية في مدن مختلفة للاستماع إلى مطالب المواطنين ومقترحاتهم وانتقاداتهم، بهدف جعل مسار السلام والحل قضية مجتمعية. وقال عضو مجلس الحزب، بويمين شكر، إن الحزب سيعمل على تطوير سياسات جديدة وإعداد خارطة طريق استناداً إلى نتائج هذه اللقاءات، مضيفاً: «إن أحد الشروط الأساسية لنجاح هذه العملية هو أن تصبح عملية مجتمعية تشمل الناس».
وينظم حزب DBP لقاءات شعبية في العديد من مدن كردستان تحت شعار «نصوغ خطاب السلام مع الشعب». وتُعقد هذه اللقاءات بمشاركة قيادة الحزب والرئيسين المشتركين وأعضاء المجلس التنفيذي المركزي (MYK) ومجلس الحزب، بهدف الوصول إلى مختلف فئات المجتمع.
ويسعى الحزب إلى التواصل مع شرائح واسعة، من العمال إلى منظمات المجتمع المدني، ومن المجموعات الدينية المختلفة إلى الأوساط السياسية. ويهدف من خلال هذه الاجتماعات إلى الاستماع إلى تطلعات الناس ومقترحاتهم وتطوير سياسات جديدة تتعلق بمسار السلام.
«نهدف إلى الوصول إلى جميع الفئات من خلال اللقاءات»
وفي حديثه عن نطاق هذه الأعمال، قال عضو مجلس حزب DBP، بويمين شكر، إن اللقاءات الشعبية لا تقتصر على تنظيم اجتماعات فحسب. وأوضح أن العمل لا يُحصر بيوم واحد، بل تُنظّم برامج واسعة في مناطق عديدة من المدن، بهدف الوصول إلى جميع فئات المجتمع وصياغة خطاب السلام بالتعاون مع الناس.
وأشار شكر إلى أن الهدف الأساسي من اللقاءات الشعبية هو مساعدة المجتمع على فهم مسار العملية، موضحاً أنهم يعملون في هذا الاتجاه منذ بيان 27 شباط/فبراير.
وقال شكر: «نحن نواصل العمل بشكل متواصل، وكأننا في حالة تعبئة، بهدف أن تفهم الشعوب هذه العملية. الدولة لا تبذل جهوداً كافية لجعل العملية مجتمعية. كما أن التقييمات التي تقول إن المجتمع غير مستعد للعملية ليست صحيحة. نحاول خلال هذه اللقاءات الوصول أيضاً إلى الفئات التي تتخذ موقفاً متحفظاً من العملية. نحن نصوغ خطاب السلام مع الشعب في هذه اللقاءات، ونلمس ترحيباً كبيراً من جانب الناس. هناك مشاركة واسعة، ويعبّر الناس عن أفكارهم وتطلعاتهم».
«نضع سياسات جديدة»
وأوضح شكر أن الآراء التي تُطرح خلال اللقاءات الشعبية تؤدي دوراً أساسياً في صياغة السياسات الجديدة، مشيراً إلى أن الاجتماعات لا تهدف إلى تقديم المعلومات فقط، بل تسعى أيضاً إلى تحديد احتياجات الناس وتطلعاتهم.
وقال شكر: «يعبّر الناس بأنفسهم عما ينتظرونه وعن الكيفية التي ينبغي أن تسير بها العملية. ونحن، بصفتنا ممثلين عن الشعب، نحدد سياسات جديدة استناداً إلى النتائج التي تخرج من هذه اللقاءات. ونعمل على وضع سياسات جديدة من خلال تقييم النقاشات والنتائج المتعلقة بما ينبغي فعله لدفع العملية إلى الأمام».
«عدم اتخاذ خطوات يزيد المخاوف»
وأشار شكر إلى أن انعدام الثقة بالدولة يأتي في مقدمة المخاوف التي تُطرح خلال الاجتماعات، موضحاً أن هذه المخاوف ترتبط بالسياسات الحالية وعدم اتخاذ خطوات ملموسة.
وقال: «نرى أن الناس يقرؤون مسار العملية بشكل جيد. إن عدم قيام الدولة بأي خطوة يجعلهم يعيشون حالة من الانتظار المقلق. وعندما ننظر إلى سياسات الحكومة والطريقة التي تدير بها العملية، يتضح أن مخاوف الناس في هذا الشأن مبررة».
«سنضع خارطة طريق استناداً إلى مطالب الناس وانتقاداتهم»
وأوضح شكر أن عدم اتخاذ خطوات ملموسة والاعتقاد بأن العملية تُدار من طرف واحد من أبرز النقاط التي يعبّر عنها الناس. وأضاف أن من الموضوعات المهمة التي تُناقش خلال اللقاءات المكاسب التي يمكن أن تتحقق في حال نجاح العملية.
وأشار شكر إلى أن تطلعات الناس تتركز بشكل خاص على حقوق الهوية واللغة. وقال إنهم يطرحون أسئلة حول ما إذا كانت سياسات الإنكار والرفض، التي استمرت لعقود طويلة، ستنتهي مع هذه العملية، وما إذا كان بإمكانهم الحفاظ على هويتهم ولغتهم وممارستهما بحرية.
وقال شكر: «نحن أمام نضال امتد لسنوات طويلة. فمنذ أكثر من قرن، تمارس الدولة الإنكار والرفض، بل إن سياسات الإبادة كانت مطبقة في مراحل عديدة. هل ستنتهي كل هذه السياسات مع هذه العملية أو بنجاحها؟ هل سنتمكن من التعبير عن هويتنا ولغتنا بحرية؟ لدى الناس أسئلة في هذا الشأن. وسيجري جمع المطالب والانتقادات وتحليلها، ثم إعداد خارطة طريق بناءً عليها».
«نهدف إلى زيادة الدعم الشعبي للعملية»
وأكد شكر أن اللقاءات الشعبية ليست محصورة بجدول زمني محدد، وأنها ستستمر وفقاً لاحتياجات العملية. وأوضح أن الاجتماعات تتواصل في المناطق التي ينشط فيها حزب DBP تنظيمياً، مشيراً إلى أن الأعمال تُنفذ أيضاً في ديرسم وإلازيغ وأغري.
ولفت شكر إلى أن الرئيسين المشتركين للحزب، إلى جانب أعضاء المجلس التنفيذي المركزي ومجلس الحزب، يواصلون العمل في مدن مختلفة. وأكد أنه لا يوجد جدول محدد لبداية هذه اللقاءات أو نهايتها.
واختتم شكر حديثه بالقول: «ليس لدينا جدول زمني نتوقع أن تنتهي الأعمال عنده. ولا نتبع نهجاً تقنياً من قبيل أن نبدأ في تاريخ معين وننتهي في تاريخ آخر. نريد أن نصل إلى مرحلة لا تبقى فيها مدينة لم نعقد فيها لقاءً شعبياً. نهدف من خلال هذه اللقاءات إلى زيادة دعم المجتمع للعملية والمساهمة في تجاوز أزمة الثقة. وسنحاول توضيح مدى صدق حزبنا وحركتنا السياسية وجديتهما، ومقدار الجهود التي يبذلانها من أجل نجاح العملية. هذه هي الاستراتيجية التي وضعناها، ونحن نواصل العمل وفقاً لها».
Share this content:



إرسال التعليق