سيفدا كاراجا: سياسات الحرب تعرقل وحدة الشعوب ونضال العمال
قالت نائبة الرئيس العام لحزب العمل (EMEP) وعضوة البرلمان عن ولاية عنتاب، سيفدا كاراجا، إن سياسات الحرب لا تؤثر فقط على الحياة الاقتصادية والاجتماعية، بل تعرقل أيضاً إمكانيات الشعوب في خوض نضال مشترك. وشددت على أن العمال والكادحين الأتراك يتحملون مسؤولية معارضة سياسات القوى الحاكمة في بلادهم، والوقوف إلى جانب مطالب الشعب الكردي في السلام والمساواة والديمقراطية.
وفي ردها على أسئلة وكالة ANF بشأن نضالات العمال والسلام، أوضحت كاراجا أن الحرب تمتد إلى مختلف جوانب الحياة الاجتماعية. وأشارت إلى أن مطالب العمال برفع الأجور، وحق الإضراب، ونضال النساء من أجل المساواة، والمطالب الديمقراطية للشعب، يمكن أن تُدفع إلى الخلف تحت وطأة نقاشات «الأمن القومي» و«حماية الدولة» و«الجبهة الداخلية».
وأضافت أن تأجيج العنصرية والقومية والشوفينية يصعّب اجتماع العمال والنساء والشباب حول مطالب مشتركة، مشيرة إلى أن ظروف الحرب تدفع فئات المجتمع المختلفة إلى مواجهة بعضها بعضاً.
وأكدت كاراجا أن وقوف العمال والكادحين الأتراك إلى جانب مطالب الشعب الكردي في السلام والمساواة والديمقراطية لا يقتصر على التضامن، بل يمثل أيضاً ضرورة للدفاع عن المصالح المستقلة للطبقة العاملة. ولفتت إلى أن تحويل الشعوب إلى أطراف معادية لبعضها يجعل تطوير نضال مشترك في مواجهة رأس المال أكثر صعوبة.
وأشارت إلى أنه رغم تنامي غضب العمال وتدهور ظروف العمل في تركيا، فإن التحركات والاعتصامات المحلية لم تتحول بعد إلى حركة طبقية مشتركة وفاعلة على مستوى البلاد. واعتبرت أن البيروقراطية النقابية، وضعف التنظيم، والخوف من البطالة، والعمل غير المستقر، والضغوط السياسية، من العوامل التي تحدّ من النضال.
وبحسب كاراجا، لا يمكن تحقيق سلام دائم بمجرد إسكات السلاح أو التوصل إلى اتفاق بين الأطراف السياسية. وأكدت أن ترسيخ السلام اجتماعياً يتطلب الدفاع معاً عن حقوق العمال في الأجور والتنظيم النقابي، ومطالب النساء بالمساواة والحرية، وحقوق الشعب الكردي في اللغة والهوية والحقوق الديمقراطية.
وشددت كاراجا على أنه لا يمكن الفصل بين مناهضة الحرب والنضال العمالي، موضحة أن سياسات الحرب تعمّق الفقر وانعدام الأمان والتفاوتات الاجتماعية. كما لفتت إلى أهمية إنشاء ساحات للنضال المشترك تتيح للعمال والنساء والشباب والشعوب المضطهدة المشاركة بمطالبهم الخاصة.
Share this content:



إرسال التعليق