ديلان كونت آيان: الدولة تخفي المعلومات بدلاً من منع الاعتداءات
أُثيرت اتهامات بوقوع اعتداءات جنسية على أطفال تحت حماية الدولة داخل دار الاستقبال الأول للأطفال في غولّوباغ، بمنطقة كاراكوبرو وسط رها. وقالت النائبة عن حزب المساواة وديمقراطية الشعوب (DEM Parti) في رها وعضوة لجنة العدل في البرلمان التركي، ديلان كونت آيان، إنّ قرار السرية في التحقيق يحجب المعلومات عن الرأي العام، مؤكدة ضرورة تطبيق سياسات وقائية لحماية الأطفال.
وبحسب المعلومات التي أعلنتها وزارة الخدمات الاجتماعية، فُتح تحقيق في قضية الاعتداء الجنسي التي يُقال إنّها وقعت داخل دار الاستقبال الأول للأطفال في غولّوباغ، كما أُوقف مدير المؤسسة والحارس الليلي عن العمل.
«مجرد متابعة القضية لا يكفي»
تحدثت ديلان كونت آيان عن الحادثة والاجتماعات التي أجرتها مع الوزارة. وأوضحت أنّ الواقعة حدثت في أواخر أيلول، وأنّهم علموا بها بعد نحو أسبوعين.
وأشارت آيان إلى أنّ دور الاستقبال الأول تستقبل الأطفال الذين يُعتبر بقاؤهم مع أسرهم غير مناسب، ويُوضعون مؤقتاً تحت حماية الدولة. ولفتت إلى أنّ الأطفال الموجودين في هذه المؤسسات من أكثر الفئات هشاشةً وحرماناً.
وقالت: «اعتُبر بقاء هؤلاء الأطفال مع أسرهم أمراً غير مناسب، فنُقلوا إلى هناك بتدبير مؤقت ليبقوا تحت حماية الدولة. أي إنّنا نتحدث عن مكان يضم الفئات الأكثر حرماناً، وعن بيئة شديدة الهشاشة بسبب طبيعة الإقامة المؤقتة. ومع ذلك، نتحدث عن وقوع حالة اعتداء حتى في مكان كهذا».
وأكدت آيان أنّ تصريح الوزارة بأنها ستتابع القضية لا يكفي. وذكّرت بقضايا الاعتداء على الأطفال وزواج القاصرات التي أُثيرت سابقاً في ما يتعلق بمؤسسة أنصار ومؤسسة هيرانور.
وقالت إنّ وقوع مثل هذه الحوادث في مؤسسات تتولى رعاية الأطفال أمر غير مقبول، وإنّ فتح تحقيق بعد وقوع الحادثة وحده لا يكفي. وشددت على ضرورة اتخاذ إجراءات وقائية قبل وقوع الاعتداءات.
«قرار السرية يُستخدم لإخفاء المعلومات»
وأوضحت آيان أنّ قراراً بالسرية فُرض على التحقيق المتعلق بادعاءات الاعتداء الجنسي. وقالت إنّ السرية في الإجراءات القانونية قد تكون ضرورية لحماية الأدلة وضمان سير التحقيق بصورة سليمة، لكنها اتهمت السلطات باستخدام هذه القرارات لحجب المعلومات عن الرأي العام وتقليل ردود الفعل.
وأضافت أنّه لا يُعرف حتى الآن ما إذا كانت قد صدرت أوامر توقيف بحق الأشخاص المتهمين في القضية، معتبرةً أنّ قرار السرية ابتعد عن الغاية الأساسية التي وُضع من أجلها.
وشددت آيان على أنّ السرية يجب أن تُستخدم لمنع العبث بالأدلة، لا لتخفيف ردود فعل الرأي العام أو التستر على المسؤوليات أو منع كشف أوجه القصور في السياسات الوقائية الرامية إلى حماية الأطفال من الاعتداءات.
«سنواصل النضال لمنع تكرار مثل هذه الحوادث»
وأكدت ديلان كونت آيان أنّهم سيتابعون القضية، لكنّهم لن يكتفوا بمتابعة الإجراءات، بل سيعملون أيضاً على كشف ملابساتها وإطلاع الرأي العام على تفاصيلها.
وقالت إنّهم سيعملون، بدعم من الرأي العام، على توسيع جهودهم لمنع تكرار مثل هذه الحوادث. وانتقدت الدولة لعدم تطبيقها سياسات وقائية كافية، مؤكدة أنّ حزب المساواة وديمقراطية الشعوب سيواصل العمل مع الرأي العام من أجل تطبيق سياسات تحمي الأطفال وتمنع الاعتداء عليهم.
Share this content:



إرسال التعليق