تصاعد الجدل حول العنف المدرسي: “المشكلة بنيوية”
بعد سلسلة الهجمات المسلحة التي شهدتها المدارس مؤخراً، عاد الجدل ليتصاعد حول أسباب العنف داخل المدارس. وأكد العاملون في قطاع التعليم أن هذه الأحداث ليست فردية، بل مرتبطة بشكل مباشر بالسياسات التعليمية والاجتماعية.
الهجوم المسلح الذي وقع في مدرسة أحمد كويونجو المهنية في أورفا، تلاه حادث مشابه في مرعش نفذه طالب، ما أثار غضباً واسعاً في الشارع. وأشار المعلمون والنقابات إلى أن المشكلة لا يمكن تفسيرها كحالات فردية، بل يجب النظر إليها كقضية بنيوية.
ممثلو نقابة التعليم (Eğitim-Sen) أوضحوا أن تصاعد العنف في البلاد ناتج عن تداخل عوامل اجتماعية واقتصادية ونفسية. وأكدوا أن الأزمة الاقتصادية وعدم المساواة الاجتماعية ومشاكل النظام التعليمي تؤثر بشكل مباشر على الأطفال.
كما شددوا على أن السياسات التعليمية الحالية تسعى إلى تربية أفراد مطيعين بدلاً من تشجيع التفكير النقدي، وأن التغييرات التي طرأت على النظام التعليمي في السنوات الأخيرة عمّقت هذه الأزمة.
وأشار المعلمون أيضاً إلى تأثير المحتوى الذي يتعرض له الأطفال في حياتهم اليومية، خاصة عبر الشاشات الرقمية، حيث أصبحت جزءاً أساسياً من حياتهم، مع انتشار المسلسلات والألعاب التي تتضمن مشاهد عنف.
كما لفتوا إلى ضعف الدعم النفسي في المدارس، مؤكدين ضرورة تعزيز خدمات الإرشاد والتوجيه للكشف المبكر عن المشاكل النفسية.
Share this content:



إرسال التعليق