تجدد التصعيد العسكري بين إيران وإسرائيل مع تبادل الهجمات
عاد التوتر العسكري بين إيران وإسرائيل إلى الواجهة بعد تبادل الهجمات الصاروخية والجوية بين الطرفين، ما أثار مخاوف من انهيار وقف إطلاق النار الهش الذي أُعلن في شهر نيسان/أبريل.
وأطلقت إيران مساء الأحد عدداً من الصواريخ باتجاه إسرائيل، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي صباح الاثنين رصد هجمات صاروخية جديدة. ودوت صفارات الإنذار في القدس، بينما سُمعت عدة انفجارات في المدينة. وأكدت السلطات الإسرائيلية أن منظومات الدفاع الجوي اعترضت عدداً من الصواريخ، من دون تسجيل خسائر بشرية بحسب المعطيات الأولية.
في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ غارات جوية خلال الليل استهدفت مواقع عسكرية في غرب ووسط إيران، مشيراً إلى أن هذه العمليات جاءت رداً على الهجمات الصاروخية الإيرانية الأخيرة.
من جهته، أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف قاعدتي نيفاتيم وتل نوف الجويتين في إسرائيل، مؤكداً أن العملية جاءت رداً على هجمات إسرائيلية استهدفت منشآت رادار داخل إيران، ووصفها بأنها “رد تحذيري”.
وأكد الحرس الثوري أنه مستعد للتعامل مع مختلف السيناريوهات، وأنه قادر على تنفيذ عمليات واسعة النطاق إذا اقتضت الظروف ذلك.
وفي طهران، نظم مؤيدون للحكومة تجمعات واحتفالات في ساحة انقلاب دعماً للهجمات الإيرانية، وردد المشاركون شعارات مؤيدة للقيادة الإيرانية.
كما أعلن الحرس الثوري استهداف عدد من مقرات التنظيمات الموجودة في إقليم كردستان. ولم تقدم وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية “إيرنا” تفاصيل إضافية حول الجهات المستهدفة، إلا أن طهران تواصل استهداف التنظيمات الكردية في روجهلات منذ بداية الحرب.
وفي سياق متصل، تعرضت منشآت شركة كارون للبتروكيماويات في مدينة ماهشهر جنوب غربي إيران لأضرار نتيجة هجوم إسرائيلي، بحسب مسؤولين محليين، فيما أكد الجيش الإسرائيلي استهداف مواقع داخل المجمع الصناعي.
وعلى خلفية التطورات الأمنية، قررت الحكومة الإسرائيلية إغلاق جميع المؤسسات التعليمية في البلاد يوم الاثنين، مشيرة إلى أن الظروف الحالية لا تسمح باستمرار العملية التعليمية بشكل آمن.
وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي العميد إيفي دفرين إن إيران تحاول فرض معادلة جديدة من خلال الهجمات المباشرة، مؤكداً أن العمليات ضد حزب الله في لبنان ستتوسع خلال الفترة المقبلة.
وفي خضم هذه التطورات، أفادت تقارير إعلامية بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أجرى اتصالاً هاتفياً مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، تناول سبل منع اتساع دائرة التصعيد والحفاظ على فرص الحلول الدبلوماسية.
Share this content:



إرسال التعليق