الحرب في الشرق الأوسط تدخل يومها الثالث عشر: إيران توسّع الأهداف والتوتر يتصاعد في الخليج
دخلت الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران يومها الثالث عشر، وسط توسّع في نطاق المواجهات وارتفاع حدة التوتر في المنطقة. وأعلنت إيران أن السفن التجارية والمراكز الاقتصادية المرتبطة بالولايات المتحدة وإسرائيل أصبحت “أهدافاً مشروعة”، ما أثار مخاوف أمنية خاصة في دول الخليج، في حين تواصل الأسواق العالمية للطاقة التأثر بالتصعيد.
إيران توسّع نطاق الأهداف
أعلنت طهران أن السفن التجارية والبنوك والمراكز الاقتصادية المرتبطة بواشنطن وتل أبيب يمكن استهدافها. وبعد هذا الإعلان ارتفعت المخاوف الأمنية بشكل كبير في منطقة الخليج.
وفي دبي أخلت بعض البنوك والشركات الكبرى مكاتبها في المركز المالي بسبب المخاوف الأمنية، كما أفادت تقارير بتعرض عدد من السفن لهجمات قرب مضيق هرمز خلال اليوم.
هجوم مشترك لإيران وحزب الله
وقال وزير الدفاع الإسرائيلي إسرائيل كاتس إن العمليات العسكرية التي تشنها إسرائيل والولايات المتحدة ضد إيران ستستمر “من دون أي سقف زمني”.
من جهته أعلن الحرس الثوري الإيراني أن إيران وحزب الله نفذا عملية مشتركة. وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن أكثر من خمسين هدفاً تعرضوا لهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة خلال عملية استمرت نحو خمس ساعات.
وفي المقابل أعلن الجيش الإسرائيلي أنه نفذ غارات جوية واسعة على العاصمة الإيرانية طهران.
ترامب: إيران قريبة من الهزيمة
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن إيران “تقترب من الهزيمة” في هذه الحرب، مضيفاً أن الولايات المتحدة تمتلك القدرة على استهداف طهران ومناطق استراتيجية أخرى، وأن مثل هذا الهجوم قد يجعل إعادة بناء البلاد “شبه مستحيلة”.
إيران: مستعدون لحرب استنزاف طويلة
في المقابل قال القيادي في الحرس الثوري علي فدوي إن إيران مستعدة لخوض “حرب استنزاف طويلة”، مشيراً إلى أن مثل هذا الصراع قد يؤثر ليس فقط على الاقتصاد الأميركي بل على الاقتصاد العالمي أيضاً.
هجوم على قاعدة عسكرية إيطالية في أربيل
امتدت تداعيات الحرب أيضاً إلى إقليم كردستان العراق، حيث تعرضت قاعدة عسكرية إيطالية في أربيل لهجوم.
وأدان وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني الهجوم، مؤكداً أنه لم تقع إصابات، وأن الجنود الموجودين في القاعدة لجأوا إلى الملاجئ وهم بخير.
ومنذ بداية الحرب تعرض إقليم كردستان وعاصمته أربيل لعدة هجمات، يُعتقد أن معظمها نفذته جماعات مسلحة مقربة من إيران، بينما تم اعتراض أغلبها بواسطة أنظمة الدفاع الجوي.
هجمات وإنذارات أمنية في الخليج
التوتر في المنطقة انعكس أيضاً على دول الخليج. ومن أبرز التطورات:
- مقتل شخص واحد على الأقل بعد هجوم على ناقلتي نفط قبالة السواحل الجنوبية للعراق، مع استمرار عمليات البحث عن مفقودين.
- إصابة سفينة حاويات قبالة سواحل الإمارات بمقذوف مجهول ما تسبب بحريق محدود.
- إعلان وزارة الدفاع السعودية إسقاط طائرة مسيّرة اقتربت من المنطقة الدبلوماسية في العاصمة الرياض.
- الكويت أعلنت أيضاً أن أنظمة الدفاع الجوي أسقطت عدداً من الطائرات المسيّرة.
- وفي البحرين أفادت تقارير بأن هجوماً يُنسب إلى إيران استهدف خزانات نفط، مع دعوة السكان في بعض المناطق للبقاء في منازلهم.
ارتفاع أسعار النفط مجدداً
أثرت الحرب في الشرق الأوسط بشكل مباشر على أسواق الطاقة العالمية. فقد تجاوز سعر برميل خام برنت مرة أخرى حاجز 100 دولار.
وارتفع خام برنت بأكثر من 9% ليصل إلى 100.50 دولار، بينما بلغ سعر الخام الأميركي WTI نحو 94.92 دولار.
ارتفاع عدد القتلى في لبنان
وفي لبنان تتواصل الضربات الإسرائيلية ضد مواقع حزب الله. وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام أن غارة إسرائيلية على منطقة الرملة البيضاء في بيروت أسفرت عن مقتل 8 أشخاص وإصابة 31 آخرين.
وقال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف عشرة مواقع تابعة لحزب الله في جنوب بيروت ودمر عدداً من منصات إطلاق الصواريخ.
كما دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إسرائيل إلى عدم تنفيذ عملية برية في لبنان.
تكلفة الحرب على الولايات المتحدة
وبحسب تقارير إعلامية أميركية فإن تكلفة الحرب آخذة في الارتفاع بسرعة. فقد ذكرت صحيفة نيويورك تايمز نقلاً عن مصادر في الكونغرس أن الأسبوع الأول فقط من الحرب كلف الولايات المتحدة أكثر من 11 مليار دولار.
وأضاف التقرير أن هذا الرقم لا يشمل بعض التحضيرات العسكرية ونفقات أخرى، ما يعني أن التكلفة الإجمالية قد تكون أعلى بكثير.
Share this content:



إرسال التعليق