إيران وأمريكا تعلنان شروطهما لوقف إطلاق النار
مع استمرار التوتر المتصاعد بين إيران والولايات المتحدة في الفترة الأخيرة، بدأت شروط الطرفين لوقف إطلاق نار محتمل تتضح بشكل أكبر. فبينما طرحت طهران خمسة مطالب أساسية لإنهاء القتال، يُقال إن واشنطن أعدّت خطة تفاوضية واسعة.
وبحسب ما نقلته وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية، فإن طهران تشترط أولاً وقف جميع الهجمات وعمليات الاغتيال الموجهة ضدها بشكل كامل. كما تطالب إيران بضمانات دولية تمنع اندلاع حرب جديدة، إضافة إلى تأمين تعويضات عن الأضرار التي خلفتها الحرب.
ومن بين شروط طهران أيضاً وقف القتال في جميع جبهات المنطقة، وتأمين وقف إطلاق نار يشمل ما تصفه بـ“قوى المقاومة” القريبة منها. كما تطالب إيران بالاعتراف دولياً بسيادتها على مضيق هرمز.
في المقابل، تشير تقارير إلى أن الولايات المتحدة أعدّت خطة لإنهاء الصراع. ووفق هذه التقارير فإن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وضع إطاراً مكوّناً من 15 بنداً، واقترح هدنة مؤقتة لمدة شهر لبدء المفاوضات. كما يُقال إن الخطة نُقلت إلى إيران عبر باكستان.
وتتضمن الخطة الأمريكية إنهاء البرنامج النووي الإيراني بالكامل وتعطيل المنشآت النووية. كما تشمل فتح مضيق هرمز بالكامل أمام حركة الملاحة الدولية، وفرض قيود على برنامج الصواريخ الإيراني من حيث المدى والعدد، إضافة إلى وقف دعم طهران للجماعات المسلحة الحليفة لها في المنطقة.
وتشير التقارير إلى أن واشنطن قد تنظر في رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على إيران إذا تم قبول هذه الشروط.
في الوقت نفسه، تستمر التصريحات حول وجود اتصالات دبلوماسية. فقد قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن المفاوضات ما تزال مستمرة، وإن الهجمات المخطط لها على البنية التحتية للطاقة في إيران تم تأجيلها لمدة خمسة أيام. لكن المسؤولين الإيرانيين نفوا وجود مفاوضات مباشرة مع واشنطن.
كما أشار ترامب إلى أن إيران قدمت عرضاً “ذا قيمة كبيرة”، ملمحاً إلى أن العرض يتعلق بتدفق الطاقة عبر مضيق هرمز.
ورغم التحركات الدبلوماسية، ما تزال التحركات العسكرية في المنطقة لافتة. إذ تشير تقارير إلى أن الولايات المتحدة تستعد لإرسال نحو 2000 جندي من الفرقة 82 المحمولة جواً إلى الشرق الأوسط بهدف تخفيف التوتر حول مضيق هرمز.
وتشير التطورات الأخيرة إلى أن احتمال التفاوض ما يزال قائماً، لكن الاستعدادات العسكرية على الأرض تدل على أن التوتر لم ينخفض بشكل كامل حتى الآن.
Share this content:



إرسال التعليق