ألمانيا: شرعية الإدارة الجديدة في سوريا مرتبطة بحقوق الأقليات وحقوق الإنسان
أعلنت الحكومة الاتحادية الألمانية أن شرعية الإدارة الجديدة في سوريا على الصعيد الدولي ستُقيَّم بناءً على مدى احترامها لحقوق الأقليات وحقوق الإنسان. وأعربت برلين عن قلقها الشديد إزاء الهجمات التي استهدفت الأكراد في حلب، مؤكدة أنها تتعامل مع الحكومة الجديدة في دمشق بوصفها “الجهة الرئيسية المخاطَبة”، لكن من دون منحها تفويضًا مفتوحًا، مع متابعة أدائها عن كثب.
وجاء ذلك في تقييم قدّمه ثلاثة متحدثين رفيعي المستوى في الحكومة الألمانية حول التطورات الجارية في الشرق الأوسط، حيث برزت ملفات الانتقال السياسي في سوريا، وأمن الأقليات، والسياسات المتبعة تجاه إيران.
«حقوق الإنسان معيار أساسي»
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الألمانية، مارتن غيزه، ردًا على سؤال حول الهجمات التي استهدفت الأكراد في حلب، إن بلاده تشعر بقلق بالغ حيال هذه التطورات. وأضاف:
“سنقيّم الحكومة الجديدة في دمشق على أساس مدى احترامها لحقوق الإنسان وحقوق جميع مكونات المجتمع، ولا سيما الأكراد والدروز وغيرهم من الأقليات”.
وأكد غيزه أن السلام والاستقرار الدائمين في سوريا يصبان في مصلحة ألمانيا بشكل مباشر، مشددًا على أن اعتبار الحكومة الحالية طرفًا دوليًا لا يعني تقديم دعم غير مشروط لها. وقال:
“الحكومة الجديدة تعهدت بإدارة عملية انتقال سياسي بمشاركة جميع المكونات وضمان أمن جميع السوريين. ورغم التحديات الميدانية، نلاحظ تحسنًا محدودًا في الوضع السياسي وحقوق الإنسان في بعض المناطق، إلا أن تقييمنا سيبقى مرتبطًا بالتقدم الفعلي والخطوات الملموسة”.
إعادة لاجئين متورطين بجرائم على جدول الأعمال
ومع التغيرات في الوضع الأمني داخل سوريا، طُرح ملف إعادة اللاجئين السوريين في ألمانيا الذين تورطوا في جرائم خطيرة. وأكدت المتحدثة باسم وزارة الداخلية الألمانية، سارا فروهاوف، أن أولى عمليات الإعادة قد نُفذت بالفعل.
وقالت فروهاوف إنه جرى حتى الآن ترحيل شخصين، مضيفة:
“نعمل على جعل هذا الإجراء منتظمًا ومستدامًا، وهناك عمليات إعادة أخرى قيد التخطيط خلال الفترة المقبلة”.
رسالة ضغط على إيران: الحرس الثوري على قائمة الإرهاب
وبالتوازي مع الملف السوري، تطرقت الحكومة الألمانية إلى الاحتجاجات في إيران والسياسات المتبعة تجاه طهران. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية، مارتن غيزه، إن ألمانيا تقود جهودًا دبلوماسية مكثفة داخل الاتحاد الأوروبي من أجل تصنيف الحرس الثوري الإيراني كـ“منظمة إرهابية”.
من جانبه، أشار المتحدث باسم الحكومة الاتحادية، شتيفان كورنيليوس، إلى أن برلين تستعد لمختلف السيناريوهات المحتملة في المنطقة. وأضاف:
“تواصل الحكومة الاتحادية ممارسة الضغط السياسي على طهران، وتدعو القيادة الإيرانية إلى وقف العنف وفتح المجال أمام إصلاحات وانفتاح ديمقراطي”.
Share this content:



إرسال التعليق