لا تكتل يحقق الأغلبية في الانتخابات الإسرائيلية والأحزاب العربية تسجل حضوراً بارزاً

لا تكتل يحقق الأغلبية في الانتخابات الإسرائيلية والأحزاب العربية تسجل حضوراً بارزاً

في أول انتخابات عامة تشهدها إسرائيل منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، لم يتمكن أي تكتل سياسي من الحصول على المقاعد الـ61 اللازمة لتشكيل الحكومة، رغم أن التقديرات الأولية أظهرت تقدم التكتل الذي يقوده رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. كما أثار الارتفاع المتوقع في عدد مقاعد الأحزاب العربية نقاشاً حول الدور الذي يمكن أن تؤديه في مفاوضات تشكيل الائتلاف الحكومي.

ومع استمرار فرز الأصوات في الانتخابات التي جرت في 28 تشرين الأول/أكتوبر، أشارت التقديرات الأولية إلى أن التكتل الذي يقوده نتنياهو قد يحصل على 53 إلى 57 مقعداً، فيما يُتوقع أن يحصل تكتل المعارضة، الذي يضم غادي آيزنكوت، على نحو 47 مقعداً. ولا تُعد هذه الأرقام نتائج رسمية نهائية، لأن عملية الفرز لم تنتهِ بعد.

وبلغت نسبة المشاركة في الانتخابات، التي دُعي إليها نحو 7.3 ملايين ناخب، 77.7 بالمئة، بزيادة قدرها 7.1 نقاط مئوية مقارنة بانتخابات عام 2022.

وبحسب التقديرات الأولية، يُتوقع أن يتصدر حزب الليكود بزعامة نتنياهو النتائج بحصوله على 27 إلى 28 مقعداً، بينما يُرجح أن يحصل حزب «ياشار!» الذي يقوده آيزنكوت على 21 مقعداً. كما يُتوقع أن ينال حزب «بياحاد» بزعامة نفتالي بينيت 12 إلى 14 مقعداً، وحزب «إسرائيل بيتنا» 7 إلى 9 مقاعد، وحزب الديمقراطيين 9 إلى 10 مقاعد.

مقاعد الأحزاب العربية قد تكون حاسمة

تشير التقديرات إلى أن الأحزاب العربية قد تحصل مجتمعة على 16 إلى 19 مقعداً، ما يجعل موقعها مهماً في مفاوضات تشكيل الائتلاف الحكومي. ومع ذلك، يرفض معظم قادة المعارضة خيار تشكيل حكومة تعتمد على دعم الأحزاب العربية. ويُشار إلى رئيس حزب الديمقراطيين، يائير غولان، بوصفه استثناءً من هذا الموقف.

كما أن عدم تمكن بعض الأحزاب اليمينية الصغيرة من تجاوز نسبة الحسم البالغة 3.25 بالمئة قد يزيد صعوبة حصول تكتل نتنياهو على الأغلبية. ومن المتوقع أن تبدأ الأحزاب مفاوضات تشكيل الائتلاف بعد اتضاح التوزيع النهائي للمقاعد. وإذا لم تسفر المفاوضات عن اتفاق، فقد يعود احتمال إجراء انتخابات مبكرة إلى الواجهة.

نتنياهو يدعو إلى تشكيل ائتلاف يميني

وخلال حديثه أمام أنصاره في القدس، قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو: «يجب أن نشكّل حكومة يمينية قوية». ودعا إلى توحيد الأغلبية اليهودية والصهيونية، معارضاً تشكيل حكومة تستند إلى دعم الأحزاب العربية داخل إسرائيل.

آيزنكوت: رفض كامل لنتنياهو

وعقب صدور التقديرات الأولية للانتخابات، أدلى ممثلو المعارضة بتصريحات انتقدوا فيها نتنياهو. ووصف غادي آيزنكوت النتائج بأنها «رفض كامل لنتنياهو». أما يائير لابيد، زعيم المعارضة في الكنيست، فقال إن تكتل نتنياهو تلقى «هزيمة ساحقة»، فيما صرّح رئيس حزب الديمقراطيين يائير غولان بأن الشعب أبعد نتنياهو عن السلطة.

وأعلن آيزنكوت أنه لن ينضم إلى حكومة يقودها نتنياهو، حتى في حال اعتماد صيغة لتقاسم منصب رئيس الوزراء بالتناوب. من جهته، حذّر إيتمار بن غفير، زعيم حزب «عوتسما يهوديت» اليميني المتطرف، من تشكيل حكومة وحدة يشارك فيها آيزنكوت.

Share this content:

إرسال التعليق

Kaçırmış Olabilirsiniz