الحرب في يومها العاشر: تصاعد التوتر في إيران والخليج ولبنان
دخلت الحرب بين إسرائيل وإيران، التي بدأت في 28 شباط، يومها العاشر، فيما تتسع آثارها في أنحاء المنطقة. فبينما تواصل إسرائيل هجماتها على وسط إيران وترد طهران بإطلاق الصواريخ، تواجه دول الخليج هجمات بالطائرات المسيّرة والصواريخ. وفي لبنان تتواصل الغارات والاشتباكات، بينما تهتز أسواق الطاقة بفعل الحرب.
جبهة إيران: تبادل للهجمات
أعلن الجيش الإسرائيلي أنه بدأ موجة جديدة من الهجمات تستهدف ما وصفه بـ“بنية النظام” في وسط إيران، مشيراً إلى أن العمليات تستهدف منشآت عسكرية وإدارية.
وجاءت هذه الضربات بعد انتخاب مجتبى خامنئي مرشداً دينياً جديداً لإيران. وقد أعلن الحرس الثوري الإيراني والجيش والشرطة والمؤسسات الدبلوماسية ولاءهم له بعد انتخابه من قبل مجلس الخبراء.
وأفاد التلفزيون الرسمي الإيراني IRIB بأن طهران أطلقت أول دفعة من الصواريخ باتجاه إسرائيل بعد انتخاب القائد الجديد. وظهرت في مقاطع مصورة عبارات مكتوبة على بعض الصواريخ تقول:
“نحن بأمرك يا سيد مجتبى”.
وفي المقابل، تداولت وسائل التواصل الاجتماعي مقاطع تظهر احتجاجات في طهران ضد انتخاب خامنئي، حيث ردد بعض المتظاهرين شعارات ضده.
واشنطن: مقتل جندي أميركي آخر
أعلنت الولايات المتحدة أن جندياً أميركياً آخر توفي متأثراً بجراحه التي أصيب بها خلال عملية Epic Fury المرتبطة بالقتال مع إيران، ما يرفع عدد القتلى من الجنود الأميركيين منذ الأول من آذار إلى سبعة.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن الحرب قد تنتهي فقط بقرار مشترك مع إسرائيل. وأضاف في تصريحات لوسائل إعلام إسرائيلية أن إيران كانت تسعى لتدمير إسرائيل، وأن واشنطن وتل أبيب عملتا معاً لمواجهة هذا التهديد. وعند سؤاله عن انتخاب القائد الديني الجديد في إيران قال: “سنرى ما سيحدث”.
دول الخليج تحت الهجوم
امتدت آثار الحرب إلى دول الخليج. فقد تعرضت صباح الاثنين كل من البحرين والكويت وقطر والإمارات العربية المتحدة والسعودية لهجمات جديدة بالصواريخ والطائرات المسيّرة.
وقالت وزارة الصحة في البحرين إن هجوماً بطائرة مسيّرة إيرانية على منطقة سترة أدى إلى إصابة 32 مدنياً، بينهم أطفال، مشيرة إلى أن حالة أربعة منهم خطيرة.
كما تسبب هجوم إيراني في اندلاع حريق في مجمع نفطي بمدينة المعامير. وأعلنت شركة النفط الوطنية بابكو حالة “القوة القاهرة” بسبب الهجمات.
من جهتها أعلنت وزارة الدفاع السعودية إسقاط أربع طائرات مسيّرة كانت متجهة نحو حقل الشيبة النفطي قرب حدود الإمارات. كما أدانت الرياض الهجمات الإيرانية على دول الخليج. وأكدت الإمارات أيضاً أنها تعرضت لهجوم صاروخي وأن أنظمة الدفاع الجوي تصدت له.
لبنان: غارات واشتباكات
قال الجيش الإسرائيلي إنه شن غارات جديدة على الضاحية الجنوبية لـبيروت في اليوم العاشر للحرب، مؤكداً أن الهجمات استهدفت بنى تحتية تابعة لـحزب الله.
وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام ANI أن غارات على بلدة طير دبّا في جنوب لبنان أسفرت عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة 15 آخرين.
كما شهد وادي البقاع اشتباكات عنيفة بين القوات الإسرائيلية وحزب الله. وأعلن الحزب أن قوات إسرائيلية نُقلت إلى المنطقة بواسطة نحو 15 مروحية، مدعياً إسقاط مروحية إسرائيلية خلال المعارك.
وأفادت التقارير بأن أكثر من 400 شخص قُتلوا في الغارات الإسرائيلية على لبنان خلال أسبوع واحد.
واتهمت منظمة هيومن رايتس ووتش إسرائيل باستخدام ذخائر الفوسفور الأبيض في مناطق سكنية بجنوب لبنان.
اضطراب في أسواق الطاقة
تتزايد تأثيرات الحرب على أسواق الطاقة العالمية. وحذرت إيران من أنها قد تستهدف البنية التحتية للطاقة في المنطقة إذا استمرت الهجمات على منشآتها النفطية.
وقال الجيش الإيراني:
“إذا كنتم تستطيعون تحمّل نفط بسعر 200 دولار للبرميل، فاستمروا في هذه اللعبة”.
وبسبب الحرب والغموض حول مضيق هرمز ارتفعت أسعار النفط بسرعة، حيث تجاوز سعر برميل خام برنت وWTI حاجز 116 دولاراً يوم الاثنين، مقترباً من أعلى مستوياته منذ عام 2022.
أما الرئيس الأميركي دونالد ترامب فقال إن ارتفاع أسعار النفط هو “ثمن صغير يجب دفعه من أجل أمن الولايات المتحدة والعالم”، مضيفاً أن الأسعار ستنخفض مجدداً بعد إزالة التهديد النووي الإيراني.
Share this content:



إرسال التعليق