الأحزاب السنية في العراق تبحث عن التوافق حول رئاسة البرلمان: وفي حال عدم الاتفاق قد تُطرح شخصيتان للمنصب
توصل “المجلس السياسي الوطني”، الذي يجمع أكبر الأحزاب والتحالفات السنية في العراق تحت مظلة واحدة، إلى اتفاق مبدئي يقضي باعتماد مبدأ “التوافق” لاختيار مرشح رئاسة البرلمان للدورة المقبلة. لكن في حال عدم تحقيق اتفاق كامل بين الأطراف، من الممكن أن يتوجه المكوّن السني إلى البرلمان بمرشحين اثنين، وذلك بسبب إصرار حزب تقدّم على ترشيح محمد الحلبوسي كخيار وحيد.
وكان المجلس قد تأسس في 23 تشرين الثاني 2025 بمبادرة من خميس الخنجر، خلال اجتماع موسع في بغداد ضمّ قادة أحزاب تقدّم، عزم، سيادة، الحسم الوطني، والجماهير، بهدف توحيد الرؤى والمواقف السياسية السنية. ومع ذلك، ما زال اسم المرشح النهائي لمنصب رئيس البرلمان غير محسوم، ومن المتوقع أن تُحسم هذه المسألة بعد مصادقة المفوضية على النتائج النهائية للانتخابات.
“لا يوجد اسم متفق عليه حتى الآن”
وقال محمد دهّام الفهدواي، مسؤول في تحالف عزم، إن المجلس لم يتفق حتى الآن على أي اسم بشكل رسمي لشغل منصب رئاسة البرلمان، مؤكداً أن آلية الاختيار ستقوم على مبدأ التوافق، لكن الاتفاق على اسم محدد لم يتحقق بعد.
وأضاف الفهدواي أنه إذا استمر تمسّك حزب تقدّم بالحلبوسي، فسيتم طرح اسم آخر معه، ليُحسم القرار داخل البرلمان عبر التصويت. كما أشار إلى احتمال أن يتم التوصل إلى تفاهم خلال الاجتماع المقبل من خلال حسم نقاط توزيع الوزارات و”نقاط” رئاسة البرلمان، ما قد يخفّف من حدّة الخلاف.
دور المكوّن الشيعي والكردي “حاسم”
وأوضح الفهدواي أن الأطراف السنية تتصرف بحذر، لأن طرح اسم مرشح في الجلسة الأولى للبرلمان قد يواجه رفضاً من القوى الشيعية أو الكردية. وهذا يعني –بحسب قوله– أن اختيار رئيس البرلمان لن يكون قراراً سنياً بحتاً، بل إن المكوّنين الشيعي والكردي سيكون لهما دور مباشر في الحسم.
وفي ما يخص توزيع الوزارات، أشار إلى أن الملف أقل تعقيداً من ملف رئاسة البرلمان، وأن نفس الآلية تنطبق على بقية المناصب القيادية.
التوافق ونظام “النقاط”
يعتمد المجلس معيارين أساسيين لتوزيع الوزارات الست المتوقع أن تذهب للمكوّن السني: التوافق ونظام النقاط.
وقال عزّام الحمداني، أحد قياديي تحالف عزم، إن التوافق ليس مطلوباً فقط داخل المجلس، بل أيضاً مع القوى الشيعية والكردية، لأن أي مرشح للمجلس يجب أن يحظى بقبول هذه الأطراف. أما في حال غياب التوافق، فيتم اللجوء لنظام النقاط، حيث تُحتسب رئاسة البرلمان بـ 25 نقطة، بينما تُحتسب الوزارة بـ 8 نقاط.
وأكد الحمداني أن تحالف عزم يمتلك كوادر تكنوقراط مؤهلة لإدارة أي وزارة.
“رئاسة البرلمان ليست ملكاً لشخص بل للمكوّن السني”
وشدد الحمداني على أن الهدف من الاجتماعات الأولى كان جمع الأطراف السنية على طاولة واحدة، أما الاجتماع الثاني فقد قرب وجهات النظر، ومن الممكن أن يتم حسم الأسماء في الاجتماع الثالث الذي قد يُعقد بعد أسبوع.
وأكد أن المنصب يجب أن يُسند إلى أحد قيادات الصف الأول في البيت السني، وأنه ليس ملكاً لحزب أو شخصية واحدة، بل هو استحقاق للمكوّن السني بأسره.
نتائج الانتخابات
ووفق النتائج النهائية لانتخابات 9–11 تشرين الثاني، جاءت حصيلة المقاعد كالتالي:
- ائتلاف الإعمار والتنمية: 46
- ائتلاف دولة القانون: 29
- حركة صادقون: 27
- تقدّم: 27
- الحزب الديمقراطي الكردستاني: 26
- تحالف قوى الدولة الوطنية: 18
- منظمة بدر: 18
- الاتحاد الوطني الكردستاني: 15
- تحالف عزم: 15
Share this content:



إرسال التعليق