إيران: لا مفاوضات… وترامب يهدد بضربات أشد

إيران: لا مفاوضات… وترامب يهدد بضربات أشد

مع دخول الحرب في الشرق الأوسط يومها الحادي عشر، تتقلص فرص الدبلوماسية بشكل متزايد. فقد رفضت إيران بشكل قاطع استئناف المفاوضات النووية مع الولايات المتحدة، في حين هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتصعيد الضربات إذا جرى تعطيل تدفق النفط.

طهران: المفاوضات لم تعد مطروحة

أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن المحادثات النووية مع واشنطن انتهت عملياً بسبب الهجمات الأمريكية على إيران.

وفي مقابلة مع قناة PBS قال عراقجي إن طهران خرجت من تجربة المفاوضات بـ“تجربة مريرة”، متهماً واشنطن بعدم الالتزام بوعودها.

وأوضح أن الولايات المتحدة أكدت سابقاً أنه لا توجد خطط لشن هجوم، وهو ما دفع إيران إلى الدخول في المفاوضات. لكنه أضاف أنه بعد ثلاث جولات من المحادثات قررت واشنطن شن هجوم.

وقال عراقجي:
“كان الوفد الأمريكي يتحدث عن تقدم في المفاوضات، لكنهم في النهاية قرروا الهجوم”.

كما اتهم الولايات المتحدة وإسرائيل بالسعي إلى تغيير النظام في إيران، مضيفاً:
“كانوا يعتقدون أنهم سيحققون نصراً سريعاً، لكنهم لم ينجحوا”.

وأكد الوزير الإيراني أن الهجمات استهدفت مناطق سكنية ومدارس ومستشفيات، معتبراً أن ذلك يؤدي إلى زعزعة استقرار المنطقة. وأضاف أن إيران ستواصل هجماتها الصاروخية للدفاع عن نفسها.

ترامب: إذا توقف النفط سنرد بقوة

من جهته قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة سترد بقوة أكبر إذا حاولت إيران تعطيل شحنات النفط.

وفي خطاب ألقاه في ولاية فلوريدا قال ترامب:
“لن أسمح لنظام إرهابي بأن يحتجز العالم رهينة ويحاول وقف إمدادات النفط العالمية”.

وأضاف أن الحرب قد تنتهي قريباً، لكنه لم يحدد موعداً لذلك.

الحرس الثوري: لا نفط طالما الحرب مستمرة

أعلن الحرس الثوري الإيراني أنه لن يسمح بتصدير النفط إلى حلفاء الولايات المتحدة وإسرائيل ما دامت الحرب مستمرة.

ونقلت وكالة تسنيم عن المتحدث باسم الحرس الثوري علي محمد نائيني قوله إن القوات الإيرانية لن تسمح “بتصدير لتر واحد من النفط إلى معسكر العدو” حتى صدور أوامر جديدة.

شرط للمرور عبر مضيق هرمز

كما دعا الحرس الثوري الدول العربية والأوروبية إلى طرد السفراء الأمريكيين والإسرائيليين من أراضيها، مشيراً إلى أن الدول التي تقوم بذلك يمكنها العبور بحرية من مضيق هرمز.

استهداف قاعدة أمريكية

وأعلن الحرس الثوري أنه استهدف قاعدة حرير الجوية في إقليم كردستان العراق، حيث تتمركز قوات أمريكية، بخمسة صواريخ.

استمرار الهجمات في الخليج

ولا تزال المواجهات تمتد في أنحاء المنطقة.

  • أعلنت الإمارات العربية المتحدة تفعيل أنظمة الدفاع الجوي للتصدي لصواريخ وطائرات مسيرة قيل إنها أطلقت من إيران.
  • وفي العاصمة البحرينية المنامة قُتل شخص وأصيب آخرون في هجوم نسب إلى إيران.
  • وفي العراق أعلنت كتائب الإمام علي مقتل أربعة من عناصرها في غارة جوية قرب كركوك، متهمة الولايات المتحدة بالوقوف وراء الهجوم.

الجبهة اللبنانية

يواصل الجيش الإسرائيلي قصف مناطق في جنوب لبنان. ووفق وزارة الصحة اللبنانية قُتل سبعة أشخاص وأصيب اثنان في غارة على بلدة النميرية.

وأضافت الوزارة أن الهجمات الإسرائيلية خلال الأسبوع الماضي أسفرت عن مقتل 486 شخصاً وإصابة 1313 آخرين.

تقلبات حادة في أسعار النفط

أثرت الحرب أيضاً على أسواق الطاقة، حيث تجاوز سعر خام برنت لفترة قصيرة مستوى 119 دولاراً للبرميل، وهو الأعلى منذ عام 2022.

لكن الأسعار تراجعت لاحقاً بعد تصريحات ترامب حول إمكانية تخفيف بعض العقوبات لخفض الأسعار.

تكلفة الحرب تتزايد

كما ارتفعت تكلفة العمليات العسكرية الأمريكية ضد إيران بشكل كبير. وذكرت وسائل إعلام أمريكية أن تكلفة الذخائر المستخدمة خلال اليومين الأولين من العمليات بلغت نحو 5.6 مليارات دولار.

وأشار البنتاغون إلى أنه قد يقلل استخدام الذخائر الدقيقة باهظة الثمن ويتجه أكثر إلى القنابل الموجهة بالليزر الأقل تكلفة.

Share this content:

إرسال التعليق

Kaçırmış Olabilirsiniz