مقاتلات YJA STAR: يجب عدم استغلال دعوة القائد آبو للسلام
قالت مقاتلات وحدات YJA Star الموجودات في مناطق الدفاع عن ميديا، بمناسبة اليوم العالمي للسلام في الأول من أيلول، إن عملية السلام والمجتمع الديمقراطي التي أطلقها القائد عبد الله أوجلان يمكن أن تفتح الباب أمام مرحلة جديدة لشعوب المنطقة. وشددن على ضرورة عدم استغلال دعوة أوجلان للسلام، وعدم السماح بمصادرة إرادتهن.
وقالت مقاتلة YJA Star آفاشين دجلة إن الحروب والصراعات المستمرة في الشرق الأوسط منذ ما يقارب قرناً ألحقت أضراراً كبيرة بشعوب المنطقة. وأشارت إلى أن القوى المهيمنة دفعت شعوب المنطقة إلى مواجهة بعضها البعض، معتبرة أن التهجير وتدمير المدن والمجازر كانت من نتائج سياسات الحرب، وأن الشعب الكردي كان من أكثر الشعوب تضرراً من هذه الحروب.
وأوضحت دجلة أن الشعب الكردي يعرف عن قرب حجم الدمار الذي خلّفته الحروب، ولذلك فهو من أكثر الشعوب حاجة إلى السلام. ودعت إلى إقامة حوار مباشر بين أطراف الصراع من أجل الوصول إلى حل دائم، محذرة من أن تدخل أطراف ثالثة وفقاً لمصالحها الخاصة قد يؤدي إلى تعميق الصراع.
وذكّرت دجلة بأن القائد عبد الله أوجلان أطلق في السابق عدة مبادرات لوقف إطلاق النار والسلام، مشيرة إلى أن تلك المبادرات استُخدمت في مراحل سابقة لأهداف مختلفة. لكنها أكدت ضرورة دعم العملية الحالية، وقالت إن الشعب الكردي يمتلك القوة والإرادة لإدارة شؤونه بنفسه.
وشددت دجلة على أهمية أن يدعم المجتمع التركي أيضاً عملية السلام، مشيرة إلى أن المجتمعات جرى توجيهها ضد بعضها البعض لسنوات طويلة من خلال المشاعر القومية. وأكدت أن السلام ليس حاجة للشعب الكردي وحده، بل للشعب التركي وجميع شعوب المنطقة أيضاً.
وقالت دجلة إنهن “لن يتركن الهجمات على الإرادة والثقافة من دون رد”، مؤكدة أنهن كمقاتلات نساء يؤمنّ بدعوة أوجلان ويردن دعم العملية. لكنها أوضحت أنه في حال تحولت عملية السلام إلى فرض للاستسلام، فإنهن سيقفن في وجه ذلك.
من جهتها، قالت مقاتلة YJA Star نوجيان بيلين إن الأول من أيلول يجب ألا يقتصر على يوم واحد، بل ينبغي أن يكون كل يوم يومَ سلام. ولفتت إلى الدمار الذي تسببه الحروب لمستقبل الشعوب ووجودها، مؤكدة أن السلام ضرورة أساسية لحماية وجود المجتمعات.
وأشارت بيلين إلى أن مقولة أوجلان “الذين يحاربون يمكنهم تحقيق السلام”، الواردة في بيان المجتمع الديمقراطي والسلام، تمثل إحدى الركائز الأساسية للعملية. وقالت إن الحرب والسلام ليسا ظاهرتين منفصلتين عن بعضهما في الحياة الاجتماعية، وإن الهدف الأساسي لأوجلان كان جلب السلام إلى المجتمع.
وأوضحت بيلين أن أوجلان أطلق مبادرات مختلفة للسلام في أعوام 1993 و1995 و1998، وأخيراً في عام 2025، بهدف جمع الطرفين وتحقيق السلام. وشددت على أنه في حال تحقيق السلام يجب ألا يُترك أي مجتمع من دون حماية، مشيرة إلى أن الأمهات يطلقن منذ سنوات نداءات من أجل السلام، وينبغي الاستماع إلى هذه النداءات.
وأعربت بيلين عن أملها في أن يتحول اليوم العالمي للسلام في الأول من أيلول إلى بداية لسلام دائم لشعوب الشرق الأوسط، مؤكدة ضرورة إحياء ثقافة السلام التاريخية في المنطقة من جديد، وأن تصل العمليات التي ستُدار في هذا الإطار إلى النجاح.
Share this content:



إرسال التعليق