مظلوم عبدي: يجب إعادة النظر في علاقاتنا مع تركيا وتحسينها

مظلوم عبدي: يجب إعادة النظر في علاقاتنا مع تركيا وتحسينها

قال القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية ومستشار الرئاسة السورية مظلوم عبدي إن العلاقات مع تركيا يجب أن يعاد النظر فيها وتحسينها خلال المرحلة الجديدة، مشدداً على ضرورة أن يسير مسار الحوار بين الجانبين على أساس طبيعي وبنّاء.

وفي حديثه إلى صحيفة «يني ياشام»، تطرق عبدي إلى مسار اندماج قوات سوريا الديمقراطية في الجيش السوري، موضحاً أن قواته انضمت إلى الجيش وفق التفاهم الذي تم التوصل إليه، وبشكل مخطط وتدريجي.

وقال عبدي: «ستواصل الآن الدفاع عن هذه المنطقة باعتبارها جزءاً من الجيش السوري».

«تم اتخاذ خطوة كبيرة بشأن اللغة الكردية»

ووصف عبدي الاعتراف الرسمي باللغة الكردية في مجال التعليم في سوريا بأنه تطور مهم، مشيراً إلى أن الكردية قُبلت للمرة الأولى بشكل رسمي في التعليم، كما أُدرج تدريس بعض المواد الأخرى باللغة الكردية ضمن المناهج.

وقال إن الخطوات التي تم اتخاذها إيجابية وتاريخية، لكنها لا تزال غير كافية بالنسبة إلى مطالب الشعب الكردي، مؤكداً ضرورة مواصلة النضال من أجل تطوير هذه المكتسبات.

«ندخل مرحلة جديدة»

وقال عبدي إن سوريا تدخل مرحلة جديدة، موضحاً أن الهدف الأساسي من مشاركتهم في المسار الجاري في دمشق هو إنجاح العملية وتحقيق الاندماج وضمان حصول الكرد على موقع قوي داخل مؤسسات الدولة.

وأكد أن هدفهم لا يقتصر على المناطق الكردية، بل يريدون لعب دور إيجابي وبنّاء في جميع المجالات وعلى مستوى سوريا بأكملها.

«يجب إعادة النظر في علاقاتنا مع تركيا»

وشدد عبدي على ضرورة إعادة النظر في العلاقات مع تركيا ضمن المرحلة الجديدة، مشيراً إلى وجود قنوات اتصال وحوار قائمة بين الجانبين حتى الآن.

وقال: «يجب تحسين علاقاتنا مع تركيا وإعادة النظر فيها في المرحلة الجديدة. لا تزال هناك اليوم قنوات اتصال وحوار بيننا وبين تركيا. ومن الآن فصاعداً يجب أن يسير هذا المسار على أساس طبيعي وبنّاء».

وأضاف أن إقامة علاقات بناءة مع تركيا ستكون في مصلحة سوريا بأكملها والشعب الكردي على حد سواء.

وأكد ضرورة مشاركة جميع المكونات في الدولة السورية، بما في ذلك الدروز والعلويون والكرد وسائر المكونات، بصورة قوية وفعالة داخل مؤسسات الدولة.

ملف عفرين وسري كانيه

وقال عبدي إن المطلوب بالنسبة إلى عفرين هو تطبيق التفاهم الذي تم التوصل إليه بشأن منطقة الجزيرة وكوباني على عفرين أيضاً، مشيراً إلى وجود قضايا تتعلق بالتعليم والإدارة المحلية ومشاركة السكان في مؤسسات الأمن والخدمات المحلية، والعمل جارٍ على حلها.

وفيما يتعلق بسري كانيه، قال عبدي إن عودة السكان لم تبدأ بعد، مشيراً إلى أن مجموعات وقوى معارضة للاندماج والتفاهم المبرم مع الدولة كانت قد وضعت عراقيل أمام عودة السكان.

وأكد أن الإجراءات اللازمة اتُخذت، وأن عودة سكان سري كانيه ستستمر بشكل تدريجي ومنظم، إلى حين استكمال العملية.

«يجب أن نواصل النضال»

وقال عبدي إن المرحلة الحالية انتهت من دون تحقيق جميع الأهداف بشكل كامل، إلا أنها أفرزت في الوقت نفسه مكتسبات مهمة وأساساً يمكن البناء عليه.

وأضاف أنه ينبغي مواصلة النضال من أجل الأهداف التي انطلقوا لتحقيقها وناضلوا من أجلها بشكل مشترك، انطلاقاً من هذه المكتسبات.

ودعا عبدي الشعب الكردي إلى مواصلة الثقة بقياداته خلال المرحلة الجديدة، قائلاً: «لنسِر معاً نحو تحقيق النجاح».

Share this content:

إرسال التعليق

Kaçırmış Olabilirsiniz