كاراسو: نجاح العملية يتطلب الحرية الجسدية لأوجلان
قال عضو المجلس التنفيذي في KCK مصطفى كاراسو إن حل القضية الكردية وتقدم “عملية السلام والمجتمع الديمقراطي” يحتاج إلى تأمين الحرية الجسدية لـ عبدالله أوجلان. وأكد كاراسو أن المشاركة الجماهيرية الكبيرة في احتفالات نوروز كانت دليلاً واضحاً على هذا المطلب، مضيفاً: “الشعب الذي ملأ الساحات وجّه رسالة للدولة التركية بأن أي مشكلة لن تُحل من دون حرية القائد آبو.”
وفي برنامج خاص بُثّ على قناة Medya Haber TV، قيّم كاراسو التطورات الحالية وقال إن احتفالات نوروز هذا العام شهدت مشاركة واسعة سواء في أجزاء كردستان الأربعة أو في الخارج. وأوضح أن نوروز يحمل معنى تاريخياً وثقافياً مهماً بالنسبة للشعب الكردي، مشيراً إلى أن سياسات القمع ضد الهوية الكردية في سبعينيات القرن الماضي استهدفت أيضاً احتفالات نوروز. لكنه أضاف أنه رغم ذلك، وبفضل نضال استمر أكثر من خمسين عاماً، عاد نوروز ليصبح رمزاً مجتمعياً قوياً.
وبحسب كاراسو، فإن أحد أبرز جوانب احتفالات هذا العام كان أن الشعب الكردي عبّر بوضوح عن رسائله السياسية. وقال إن أقوى مطلب في ساحات نوروز كان حرية عبدالله أوجلان، مؤكداً أن أوجلان يجب أن يلعب دوراً في عملية الحل في ظروف حرة باعتباره الطرف المعني بهذه العملية.
كما تطرق كاراسو إلى “عملية السلام والمجتمع الديمقراطي” التي يُقال إن أوجلان أطلقها في 27 شباط 2025، وقال إن تقدم هذه العملية يتطلب خطوات ملموسة من البرلمان التركي والحكومة. وأضاف أن الدستور والقوانين الحالية في تركيا تشكل عائقاً أمام السياسة الديمقراطية، وأن هناك حاجة إلى تشريعات جديدة تضمن حرية العمل السياسي والتنظيم.
وأشار كاراسو إلى أن إطالة أمد العملية قد تحمل مخاطر، وقال: “مثل هذه العمليات لا يمكن إدارتها بسياسة المماطلة أو كسب الوقت. يجب إظهار إرادة جدية وواضحة.” كما أكد أن على الدولة التركية التعامل مع القضية الكردية من منظور حل دائم، وإلا فإن العملية قد تتعرض للتخريب.
ولفت كاراسو أيضاً إلى المشاركة الكبيرة للنساء والشباب في احتفالات نوروز، مؤكداً أن هاتين الفئتين تلعبان دوراً ريادياً في نضال الحرية. وقال إن المشاركة الجماهيرية للنساء والشباب تعزز آمال المجتمع الكردي بالمستقبل، وإن نوروز يحمل في الوقت نفسه رسالة حرية وديمقراطية وتضامن اجتماعي.
كما تطرق إلى التطورات في المنطقة، معتبراً أن الحروب المستمرة في الشرق الأوسط لا تقدم حلولاً، ومشيراً إلى ضرورة تطوير نموذج حل يعتمد على الإرادة الديمقراطية للشعوب. وفي هذا السياق قال إن مفهوم “الأمة الديمقراطية” يمكن أن يقدم بديلاً للحلول في المنطقة.
وفي الختام دعا كاراسو إلى الوحدة بين الأكراد، مؤكداً أنه في مرحلة يعاد فيها تشكيل التوازنات السياسية في المنطقة، من المهم أن يطور الأكراد موقفاً مشتركاً على أساس ديمقراطي. واعتبر أن مثل هذه الوحدة ستعزز موقع الأكراد في المنطقة وتساهم في البحث عن حل ديمقراطي.
Share this content:



إرسال التعليق