قانون الإطار يُنشر في الجريدة الرسمية ويدخل حيز التنفيذ: ماذا يتضمن القانون؟

قانون الإطار يُنشر في الجريدة الرسمية ويدخل حيز التنفيذ: ماذا يتضمن القانون؟

دخل “قانون تعزيز التضامن الوطني والاندماج المجتمعي”، المعروف في الرأي العام باسم “قانون الإطار”، حيز التنفيذ بعد توقيعه من قبل الرئيس رجب طيب أردوغان ونشره في الجريدة الرسمية. وكان البرلمان التركي قد أقر القانون بأغلبية 467 صوتاً مقابل 87 صوتاً رافضاً و7 أصوات ممتنعة. وينص القانون على مجموعة من النتائج القانونية المشروطة بتثبت المؤسسات الأمنية من إنهاء الوجود الفعلي لحزب العمال الكردستاني/اتحاد المجتمعات الكردستانية (PKK/KCK) وتسليم الأسلحة والذخائر الموجودة تحت سيطرته، ثم مصادقة مجلس الأمن القومي على هذا التثبت ونشر قراره في الجريدة الرسمية.

ويشترط لتطبيق القانون أن تثبت المؤسسات الأمنية أن PKK/KCK والتنظيمات المرتبطة به أنهت وجودها الفعلي وسلمت الأسلحة والذخائر الموجودة تحت سيطرتها، ثم نشر قرار مجلس الأمن القومي الذي يؤكد هذا التثبت في الجريدة الرسمية.

ويشمل القانون جرائم تأسيس PKK/KCK أو إدارته، والانضمام إليه، وتقديم المساعدة له عن علم وقصد، والدعاية له، والجرائم المرتكبة في إطار أنشطته، وكذلك الجرائم المنصوص عليها في قانون منع تمويل الإرهاب المرتكبة لصالح التنظيم.

تأجيل التحقيقات والمحاكمات لمدة 5 و10 سنوات

بعد نشر قرار مجلس الأمن القومي في الجريدة الرسمية، سيتم تأجيل التحقيقات والمحاكمات المتعلقة بالجرائم المشمولة بالقانون والتي تصل عقوبتها القصوى إلى 15 عاماً من السجن لمدة 5 سنوات. أما الجرائم التي تتطلب عقوبة تتجاوز 15 عاماً أو السجن المؤبد أو المؤبد المشدد، فسيتم تأجيل التحقيقات والمحاكمات المتعلقة بها لمدة 10 سنوات.

وتُستثنى من التأجيل جرائم القتل العمد المرتكبة في إطار نشاط التنظيم، والجرائم المرتكبة قبل 1 حزيران/يونيو 2005 والتي تستوجب عقوبة السجن المؤبد أو المؤبد المشدد.

وخلال فترة التأجيل لا تسري مدة التقادم على الدعوى. كما سيتم الاحتفاظ بالملفات والأدلة خلال فترة التأجيل. ويمكن اتخاذ قرار بتصفية الممتلكات والأموال الخاضعة للمصادرة وتسجيل عائداتها لصالح الخزينة.

ويمكن الطعن في قرارات التأجيل الصادرة عن النيابة العامة أمام قاضي الصلح الجزائي خلال أسبوعين. كما يمكن الاعتراض خلال أسبوعين على قرارات المحاكم المتعلقة بتأجيل المحاكمة.

أما التحقيقات التي ستُفتح بعد نشر قرار مجلس الأمن القومي في الجريدة الرسمية بشأن جرائم ارتُكبت قبل صدور القرار وتدخل ضمن نطاق القانون، فستكون خاضعة لإذن المجلس.

كما ستُراجع تدابير التوقيف والرقابة القضائية من قبل القاضي أو المحكمة المختصة، ويمكن إلغاؤها في حال توافرت الشروط اللازمة. أما الملفات الموجودة في مرحلة الاستئناف أو الطعن أمام محكمة التمييز، فسيتم اتخاذ قرار بنقضها.

ارتكاب جريمة جديدة خلال فترة التأجيل

سيتم تسجيل قرارات التأجيل في نظام خاص، ولن يُسمح باستخدام هذه السجلات إلا بناء على طلب المدعي العام أو القاضي أو المحكمة وفي إطار تحقيق أو محاكمة وللأغراض المحددة.

وفي حال ارتكاب إحدى جرائم “الإرهاب” خلال فترة التأجيل، سيتم إلغاء قرار التأجيل واستئناف التحقيق أو المحاكمة. وفي حال صدور حكم بالإدانة، لن يتم تأجيل تنفيذ العقوبة، وستترتب جميع النتائج القانونية للحكم.

أما إذا انتهت المدة المحددة من دون ارتكاب جريمة جديدة، فسيتم اتخاذ قرار بعدم وجود مبرر للمحاكمة أو إسقاط الدعوى.

تأجيل تنفيذ أحكام السجناء

ينص القانون أيضاً، ضمن شروط محددة، على تأجيل تنفيذ العقوبات بحق الأشخاص المدانين بجرائم مشمولة بالقانون.

ويُستثنى من ذلك المدانون بجرائم القتل العمد المرتكبة في إطار نشاط التنظيم، وكذلك المدانون بجرائم ارتُكبت قبل 1 حزيران/يونيو 2005 وتستوجب السجن المؤبد أو المؤبد المشدد.

وبموجب القانون، سيتم تأجيل تنفيذ عقوبة المحكومين بالسجن لمدة إجمالية تبلغ 15 عاماً أو أقل لمدة 5 سنوات، فيما سيتم تأجيل تنفيذ عقوبة المحكومين بأكثر من 15 عاماً أو بالسجن المؤبد أو المؤبد المشدد لمدة 10 سنوات بقرار من قاضي تنفيذ العقوبة.

وخلال فترة التأجيل لا تسري مدة التقادم على العقوبة. ويمكن الاعتراض على قرارات قاضي تنفيذ العقوبة. وفي حال ارتكاب إحدى جرائم “الإرهاب” خلال فترة التأجيل، يُلغى القرار ويستمر تنفيذ العقوبة. وإذا انتهت المدة المحددة من دون ارتكاب جريمة، تُعتبر العقوبة منفذة. وتتولى النيابات العامة متابعة قرارات التأجيل.

تشكيل مجلس لإدارة العملية

سيتم تشكيل مجلس برئاسة نائب الرئيس لمتابعة وتقييم تنفيذ الأنشطة المشمولة بالقانون بعد نشره في الجريدة الرسمية. وسيضم المجلس وزراء العدل والخارجية والداخلية والدفاع، إلى جانب الأمين العام للرئاسة ورئيس جهاز الاستخبارات الوطنية والأمين العام لمجلس الأمن القومي.

ويمكن للمجلس تشكيل لجان فرعية عند الحاجة، ودعوة ممثلي الوزارات والمؤسسات والهيئات والأشخاص الذين يراهم ضروريين إلى اجتماعاته واجتماعات لجانه. كما يمكن تكليف أشخاص في اللجان الفرعية بهدف ضمان تقدم العملية في صفوف التنظيم.

وسيتم تقييم عملية التصفية الكاملة لـ PKK/KCK والتنظيمات المرتبطة به دورياً من قبل المجلس استناداً إلى تثبت المؤسسات الأمنية وتقارير المراقبة. وفي حال الضرورة، يمكن للمجلس طلب اتخاذ ترتيبات قضائية وإدارية وقانونية.

مواعيد رفع الحرمان من الحقوق

يمكن للمجلس، إذا رأى ذلك ضرورياً، أن يطلب من الجهات المختصة رفع جميع النتائج المترتبة على الحرمان من الحقوق الناتج عن التحقيقات والمحاكمات. كما يمكنه طلب رفع جميع النتائج المترتبة على الحرمان من الحقوق الناجم عن أحكام الإدانة من قاضي تنفيذ العقوبة.

وتتخذ الجهات المختصة قرارات بشأن هذه الطلبات، ويمكن الاعتراض على القرارات الصادرة.

وبالنسبة لقرارات التأجيل لمدة 5 سنوات، يجب مرور عامين من تاريخ القرار حتى يمكن طلب رفع الحرمان من الحقوق الناتج عن الحكم. أما في قرارات التأجيل لمدة 10 سنوات، فيجب مرور 3 سنوات.

إبلاغ البرلمان بشكل منتظم

سيقوم المجلس بإبلاغ البرلمان التركي بشكل منتظم عن أعماله. كما ستنشئ رئاسة البرلمان لجنة متابعة لمراقبة الأنشطة المشمولة بالقانون. وستتولى اللجنة متابعة الأنشطة وتقديم التوصيات.

وستتولى الأمانة العامة للرئاسة مهام أمانة المجلس.

تسجيل الأسلحة والمعدات

سيتم تسجيل الأسلحة والذخائر والمركبات والمعدات والمتفجرات وجميع المواد الأخرى التي يحضرها أو يصرح بها أعضاء التنظيم المشمولون بالقانون.

وستحدد وزارتا الداخلية والدفاع، بعد أخذ آراء المؤسسات الأمنية، الإجراءات والقواعد المتعلقة بتطبيق القانون.

ويتعين على الراغبين في الاستفادة من أحكام القانون، بعد نشر قرار مجلس الأمن القومي في الجريدة الرسمية، تقديم إخطار خطي خلال 6 أشهر إلى النيابات العامة في أماكن وجودهم أو إلى المؤسسات التي يكلفها المجلس.

وستنفذ المؤسسات والهيئات العامة المهام الموكلة إليها بموجب القانون بشكل عاجل. ولن تترتب على الأشخاص الذين ينفذون المهام الموكلة إليهم في إطار أهداف القانون وأنشطته مسؤولية قانونية أو إدارية أو جنائية بسبب قيامهم بهذه المهام.

Share this content:

إرسال التعليق

Kaçırmış Olabilirsiniz