رسالة من القائد آبو لمؤتمر ANKA-DER: الذكرى الحقيقية هي تطوير النضال ودفعه للأمام
أقامت جمعية التضامن والمساعدة لعائلات من فقدوا ذويهم (ANKA-DER) مؤتمرها العام الرابع في صالة أفراح بمنطقة أوكميداني في إسطنبول. وشهد المؤتمر مشاركة واسعة، حضرها المتحدثة المشتركة لمؤتمر الشعوب الديمقراطي (HDK) ميرال دانِش بشطاش، والرئيسان المشتركان لفرع إسطنبول في حزب المساواة وديمقراطية الشعوب (DEM) عارفة تشينار وتشينار ألتان، وممثلون عن حزب المناطق الديمقراطية (DBP)، وأمهات السلام، وجمعية التضامن مع عائلات المعتقلين والمحكومين (MATUHAY-DER)، إضافةً إلى ممثلات حركة المرأة الحرة (TJA). ورددت خلال المؤتمر شعارات مثل: “الشهيد لا يموت”، “يحيا القائد آبو”، و“لا حياة بدون قائد”. وبدأت الفعالية بدقيقة صمت.
وفي كلمتها، شددت ميرال دانِش بشطاش على الآلام الكبيرة التي خلفتها سنوات الصراع، مؤكدة ضرورة وقف الخسائر البشرية. وقالت: “نحن لا نريد أن نفقد إخوتنا بعد اليوم. شهداؤنا هم كرامة هذا الشعب، وإذا كنا اليوم نتحدث عن الديمقراطية والحرية ونتكلم بلغتنا، فذلك بفضل تضحياتهم”. وأشارت إلى أن مرحلة جديدة بدأت بعد نداء عبد الله أوجلان في 27 شباط. ولفتت إلى أن العزلة لم تُرفع بشكل كامل، إلا أن ظروف اللقاءات باتت أسهل مقارنةً بالماضي. وأكدت أن أفكار أوجلان أصبحت اليوم دليلاً للشرق الأوسط والعالم، وأن الحل ممكن عبر السياسة الديمقراطية ومن دون سلاح.
قراءة رسالة القائد آبو
بعد ذلك، جرى تلاوة رسالة القائد آبو الموجهة للمؤتمر. قرأ الرسالة بالكردية قريبُ أحد المفقودين محمد بولوت، وبالتركية أمّ السلام روشـان دونر. وأكدت الرسالة أن الوفاء للشهداء يكون ببناء مجتمع ديمقراطي يسوده السلام.
وشددت الرسالة على أن نضال الحرية اليوم ليس تكثيراً للموت، بل تنظيماً للحياة. وأن ذكرى الشهداء لا تُخلّد بخسائر جديدة، بل بتحقيق الحياة الديمقراطية العادلة والكريمة التي ناضلوا من أجلها. وأشارت إلى الألم العميق لكل خسارة، مع التأكيد على ضرورة ألا يسقط شاب آخر، وألا تعيش أم جديدة وجع فقدان ابنها.
وأكدت الرسالة أن الوفاء الحقيقي لا يكون بفتح الطريق أمام آلام جديدة، بل بخلق أرضية سياسية واجتماعية شجاعة لنضال سلمي. وأن إرث الشهداء هو إرادة الحل الديمقراطي لا استمرار الحرب. فالذكرى الحقيقية هي الارتقاء بالنضال ليكون أكثر وعياً، وأكثر تقدماً، ومنحازاً للحياة.
“فلسفة أوجلان تنير العالم”
من جهتها، قالت الرئيسة المشتركة لفرع إسطنبول في حزب DEM عارفة تشينار إن الحرب المستمرة منذ أكثر من خمسين عاماً فرضت أثماناً باهظة. وأكدت أن الحقيقة ظهرت من خلال نضال الشهداء في مواجهة سياسات الإنكار. وأضافت أن نداء عبد الله أوجلان من أجل السلام والمجتمع الديمقراطي يرسم طريق السلام الدائم في هذه الأرض. وأشارت إلى أن الشعب الكردي أثبت وجوده في الأجزاء الأربعة من كردستان وبنى نظامه الخاص، وأن فكر أوجلان لا يقتصر على تركيا بل يمتد تأثيره إلى العالم كله.
وفي ختام المؤتمر، أُعلن انتخاب إلهامي كورت وحُليّا إلبارس رئيسين مشتركين لجمعية ANKA-DER، وانتهت الفعالية على وقع الدبكات والأغاني.
Share this content:



إرسال التعليق