الخبيرة الأميركية تايلور تحذر: الانقسام السياسي الكردي يضر بالجميع

الخبيرة الأميركية تايلور تحذر: الانقسام السياسي الكردي يضر بالجميع

حذرت مديرة مبادرة العراق في المجلس الأطلسي والمسؤولة السابقة عن ملف العراق في وزارة الخارجية الأميركية، فيكتوريا تايلور، من أن الانقسامات العميقة بين الأحزاب السياسية الكردية تضعف الاستقرار السياسي في إقليم كردستان وتحد من تأثير الأكراد على الساحة الدولية.

وفي مقابلة مع شبكة رووداو، انتقدت تايلور استمرار تعثر تشكيل الحكومة الجديدة رغم مرور فترة طويلة على انتخابات تشرين الأول/أكتوبر 2024، معتبرة أن هذا التأخير يضر بتطلعات المواطنين ويؤخر معالجة التحديات التي تواجه الإقليم.

وأشارت إلى أن الخلافات بين الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني لا تعرقل فقط عملية تشكيل الحكومة، بل تؤدي أيضاً إلى غياب موقف كردي موحد في واشنطن. واعتبرت أن تبني سياسات متباينة تجاه القضايا الرئيسية يضعف قدرة الأكراد على الدفاع عن مصالحهم المشتركة.

وأضافت أن القضايا المتعلقة بشمال وشرق سوريا، ووضع الأكراد في إيران، ومستقبل إقليم كردستان تشهد غياباً لصوت كردي موحد، الأمر الذي ينعكس سلباً على المصالح الكردية.

كما تطرقت تايلور إلى ملف إصلاح قوات البيشمركة، مؤكدة أن تحقيق تقدم حقيقي في هذا المجال يتطلب معالجة الخلافات السياسية بين أربيل والسليمانية. وأوضحت أن استمرار هذه الخلافات يؤثر أيضاً على مستوى الدعم الأميركي المقدم لقوات البيشمركة.

وحذرت من أن مذكرة التفاهم الموقعة بين الولايات المتحدة والبيشمركة والمقرر انتهاؤها في أيلول/سبتمبر 2026 قد لا يتم تجديدها إذا استمر بطء الإصلاحات والخلافات السياسية الحالية.

وفي ما يتعلق بالعلاقات بين أربيل وبغداد، شددت تايلور على أهمية مواصلة الحوار بشأن ملفات الموازنة والنفط وتقاسم الإيرادات والمناطق المتنازع عليها، مؤكدة أن التوصل إلى حلول دائمة يتطلب خطوات أكثر جدية وشمولاً من الطرفين.

واختتمت تصريحاتها بالتأكيد على أن تجاوز الانقسامات الحالية وبناء موقف سياسي كردي موحد أصبح ضرورة ملحة، قائلة إن غياب رؤية مشتركة للدفاع عن المصالح الكردية يؤدي إلى خسائر تطال جميع الأطراف.

Share this content:

إرسال التعليق

Kaçırmış Olabilirsiniz