الإعلان عن اتفاق وقف إطلاق نار واندماج بين قسد ودمشق

الإعلان عن اتفاق وقف إطلاق نار واندماج بين قسد ودمشق

بعد مباحثات سياسية جرت في أربيل ودمشق بوساطة أمريكية، تم الإعلان عن التوصل لاتفاق شامل لوقف إطلاق النار والاندماج بين قوات سوريا الديمقراطية (قسد) والحكومة السورية الانتقالية. الإعلان صدر من جانب الحكومة الانتقالية، بينما لم يصدر حتى الآن أي موقف رسمي من قسد.

أمس، انعقد اجتماع في أربيل جرى خلاله بحث تطورات الوضع السوري والمستجدات في شمال وشرق سوريا، بمشاركة مسعود بارزاني، المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا توم باراك، القائد العام لقسد مظلوم عبدي، عضو القيادة العامة لقسد روهيلات عفرين، الرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا إلهام أحمد، ورئيس المجلس الوطني الكردي محمد إسماعيل.

وعقب الاجتماع، أعلن رئيس الحكومة السورية الانتقالية، الجولاني، من دمشق، التوصل إلى اتفاق مع قسد على “وقف شامل لإطلاق النار واندماج كامل”. وخلال مؤتمر صحفي مشترك عقد في قصر تشرين بدمشق، قال الجولاني وتوم باراك إن مظلوم عبدي كان مستعدًا للحضور، إلا أن سوء الأحوال الجوية حال دون وصوله.

وقال الجولاني في تصريح مقتضب: “تم التوصل إلى وقف شامل لإطلاق النار بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية على جميع الجبهات، وتم إصدار التعليمات اللازمة بذلك”. وأوضح أن تفاصيل وآليات تنفيذ الاتفاق ستُناقش لاحقًا مع مظلوم عبدي، مشيرًا إلى وجود بعض نقاط الخلاف التي ستُحل في مراحل قادمة.

بعد المؤتمر الصحفي، نشرت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) صورة للجولاني وهو يحمل نص اتفاق مؤلف من 14 بندًا، قيل إنه موقع من الطرفين. الاتفاق، الذي لم تؤكده قسد حتى الآن، يتضمن إلى جانب وقف إطلاق النار، ترتيبات واسعة تتعلق بالاندماج العسكري والإداري والأمني.

وتنص البنود على وقف فوري لإطلاق النار في جميع الجبهات، وانسحاب قوات قسد إلى شرق الفرات، وتسليم محافظتي دير الزور والرقة إداريًا وعسكريًا إلى الحكومة السورية، ودمج المؤسسات المدنية في الحسكة ضمن هيكل الدولة، إضافة إلى تسليم المعابر الحدودية وحقول النفط والغاز للحكومة المركزية.

كما يشمل الاتفاق دمج عناصر قسد العسكرية والأمنية بشكل فردي ضمن وزارتي الدفاع والداخلية، مع الحفاظ على خصوصية المناطق الكردية، وتقاسم المسؤولية عن ملف معتقلي تنظيم داعش ومخيماته، وضمان الحقوق الثقافية واللغوية للكرد، والعمل على عودة آمنة وكريمة لأهالي عفرين وحيي الشيخ مقصود.

كذلك يتضمن الاتفاق تعهدًا بإخراج العناصر غير السورية من حزب العمال الكردستاني خارج الأراضي السورية، والتأكيد على استمرار الحكومة السورية بالتنسيق مع الولايات المتحدة والتحالف الدولي في محاربة تنظيم داعش.

وفي ظل غياب أي تعليق رسمي من قسد حتى الآن، تبقى تداعيات هذا الاتفاق على المشهدين السياسي والميداني في سوريا موضع ترقب خلال الأيام المقبلة.

Share this content:

إرسال التعليق

Kaçırmış Olabilirsiniz