مسرور بارزاني: تعزيز قدرات الدفاع الجوي لإقليم كردستان حاجة ملحّة
قال رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني إن تعزيز قدرات الدفاع الجوي للإقليم أصبح حاجة ملحّة لمواجهة التهديدات المستمرة الناجمة عن هجمات الطائرات المسيّرة المفخخة التي قال إنها تنفذها إيران أو الفصائل المسلحة المرتبطة بها في العراق.
وأوضح بارزاني في مقابلة مع «المونيتور» أن أكثر من ألف هجوم استهدف إقليم كردستان منذ بدء الحرب الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران في 28 شباط/فبراير. وأضاف أن الهجوم الأخير وقع في 17 آب/أغسطس واستهدف مكتب رئاسة الحكومة ومنزل رئيس مجلس أمن إقليم كردستان، مشيراً إلى أن الهجمات لم تقتصر على القواعد العسكرية، بل طالت أيضاً البنية التحتية وقطاع الطاقة والمناطق السكنية.
وأكد بارزاني أن إقليم كردستان لم يشكل في أي وقت تهديداً لأمن أي من دول الجوار، وقال إنهم يرفضون محاولات تخويف الإقليم أو جرّه إلى صراع لا يريد أن يكون طرفاً فيه. وشدد على ضرورة بناء قدرات دفاعية كافية لحماية السكان والبنية التحتية.
وفيما يتعلق بنفي إيران مسؤوليتها عن الهجمات، قال بارزاني إن الطائرات المسيّرة المستخدمة من طراز «حديد توربو 110» إيراني الصنع وإنها جاءت من إيران. وأضاف أن على المسؤولين الإيرانيين توضيح كيفية استخدام هذه الطائرات من قبل جهة أخرى، رغم أنها، بحسب قوله، لا توجد لدى أي طرف آخر.
«انسحاب صواريخ باتريوت قد يخلق فراغاً أمنياً»
وأعرب بارزاني عن قلقه من انسحاب أنظمة الدفاع الجوي باتريوت وبعض القوات العسكرية الأمريكية من إقليم كردستان. وقال إن الإقليم لم يمتلك حتى الآن منظومة دفاع جوي فعالة، محذراً من أن سحب أنظمة باتريوت قد يعرّض المنطقة لمخاطر أكبر.
وطالب بارزاني الولايات المتحدة والدول الصديقة بمساعدة إقليم كردستان على تطوير قدراته الدفاعية، مؤكداً الحاجة إلى أنظمة مناسبة لحماية السكان وقطاع الطاقة والمنطقة بأكملها.
وبحسب ما أوردته «المونيتور»، بدأت القوات الأمريكية الانسحاب من مواقعها قرب مطار أربيل، كما تم نقل أنظمة باتريوت إلى أماكن أخرى، فيما لا تزال بعض أنظمة الدفاع الجوي الأخرى في مواقعها.
«يجب أن تكون الحكومة العراقية صاحبة السيطرة على جميع الأسلحة»
ووصف بارزاني رئيس الوزراء العراقي علي زيدي بأنه «قائد حقيقي وموثوق»، مؤكداً دعمه لخطواته في مكافحة الفساد وتعزيز سيادة القانون ونزع سلاح الفصائل المسلحة.
وقال إن الفصائل المسلحة مطالبة بتسليم أسلحتها بحلول 30 أيلول/سبتمبر، مشدداً على ضرورة أن تكون جميع الأسلحة تحت سيطرة الدولة وأن يتم دمج هذه الفصائل في القوات الأمنية.
وأضاف بارزاني أن أحداً لا يريد رؤية صراع عسكري وفوضى في العراق، لكن الحكومة يجب أن تتخذ الخطوات اللازمة لحماية سيادة البلاد وشعبها.
«نريد تعميق علاقاتنا مع الولايات المتحدة»
وشدد بارزاني على أهمية العلاقات بين الولايات المتحدة وإقليم كردستان، مؤكداً أن خفض الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة لا ينبغي أن يعني انتهاء العلاقات بين الجانبين.
وقال إن إقليم كردستان سيبقى من أكثر شركاء الولايات المتحدة موثوقية في المنطقة، معرباً عن رغبته في تطوير الشراكة السياسية والاقتصادية إلى جانب التعاون الأمني.
كما دعا بارزاني الشركات الأمريكية إلى الاستثمار في إقليم كردستان في مجالات الزراعة والتكنولوجيا والبنية التحتية، إلى جانب قطاع الطاقة. وقال إن العلاقات الاقتصادية يمكن أن تساهم في تعزيز الاستقرار الإقليمي وخفض التوترات.
«من المؤسف عدم تشكيل حكومة كردستان»
وأعرب بارزاني عن استيائه من عدم تشكيل الحكومة الجديدة رغم مرور 20 شهراً على انتخابات برلمان كردستان، مطالباً بتشكيل الحكومة في أسرع وقت وإعادة البرلمان إلى ممارسة مهامه.
وقال إن بعض الشركاء السياسيين فضلوا انتظار الانتخابات العراقية، داعياً إلى محاسبة الجهات التي تعرقل عمل البرلمان. كما دعا إلى وضع مصالح شعب كردستان فوق المصالح الشخصية والحزبية، وحث جميع الأطراف على التعاون.
«دعمنا عمليات السلام في تركيا وسوريا»
وقال بارزاني إن علاقاتهم مع تركيا جيدة، وإن إقليم كردستان حاول أن يكون طرفاً إيجابياً وبنّاءً في عملية السلام في تركيا وفي مساعي بناء نظام جديد في سوريا.
وأشار إلى أن الإقليم يمتلك علاقات تاريخية مع شعوب المنطقة على جانبي الحدود وخبرة واسعة، مؤكداً مواصلة دعم الجهود الرامية إلى حل القضايا العالقة في المنطقة.
Share this content:



إرسال التعليق