كاراييلان: كل شهيد وصل إلى الشهادة بعد أن صنع ملاحم
أعلن مراد كاراييلان، عضو قيادة قوات HSM، أن أسماء 157 شخصاً آخر ممن فقدوا حياتهم في إطار نضال الحرية ستُعلن خلال الأيام المقبلة. وأوضح أن أسماء الأشخاص القادمين من روجافا وباشور وشنكال وروجهلات ستُنشر للرأي العام خلال هذا الشهر والشهر المقبل.
وذكّر كاراييلان بأنه سبق الإعلان عن مراسم إحياء ذكرى 749 شخصاً من شمال كردستان، موضحاً أن ظروف الحرب والاعتبارات الأمنية والتأخر في وصول المعلومات حالت دون إعلان بعض الأسماء في وقتها. وأشار إلى أن مراسم إحياء ذكرى 19 شخصاً من روجافا أُقيمت في ديرك وكركي لكي، مضيفاً أن الأشخاص الـ157 الذين لم تُعلن أسماؤهم بعد ينحدرون من مناطق أخرى. وبحسب ما ذكر، بينهم 8 من شنكال، و21 من جنوب كردستان، و78 من شرق كردستان.
«شهدت كردستان مقاومة تاريخية»
قال كاراييلان إن هجمات واسعة نُفذت ضدهم خلال السنوات الأخيرة، مدعياً أن الدولة التركية كثّفت هجماتها، ولا سيما خلال السنوات العشر الماضية، باستخدام الأسلحة الحديثة والتكنولوجيا. وأضاف أن هذه الهجمات استهدفت مقاتلي حرية كردستان ومكتسبات الشعب الكردي في روجافا وشنكال وجنوب كردستان.
وأشار كاراييلان إلى تشديد العزلة في إمرالي وتوسيع الهجمات في جبال كردستان، وقال إن القائد آبو لم يتراجع، فيما خاض المقاتلون مقاومة طويلة في الجبال. واستشهد بالاشتباكات في متينا وزاب ومناطق أخرى، مدعياً أن الهجوم الذي بدأ في 17 نيسان/أبريل 2021 للسيطرة على متينا لم يحقق هدفه. واعتبر أن هذه المقاومة كان لها تأثير في بدء المرحلة الحالية.
«علينا مواصلة السير على نهج الشهداء»
قال كاراييلان إنه يستذكر باحترام الأشخاص الذين سيُعلن عن أسمائهم، مؤكداً أنهم سيبقون أوفياء لذكراهم وسيواصلون النضال. وأضاف أن العائلات تستطيع أن تفخر بأبنائها الذين فقدوا حياتهم، وأن مسؤوليتهم تجاههم تتمثل في اتباع طريقهم ومواصلة قضيتهم.
واعتبر كاراييلان أن الحفاظ على ذكرى الشهداء لا يقتصر على ترديد عبارة عاطفية، موضحاً أن مقولة «الشهداء لا يموتون» تعني الحفاظ على نهجهم ومواصلة أهدافهم. كما نقل عن القائد آبو قوله: «الموت من أجل هدف عظيم ليس موتاً، بل هو حياة دائمة».
«بُذلت جهود واسعة من أجل الوحدة الوطنية»
قال كاراييلان إن الشعب الكردي يتميز تاريخياً بتنوع لغوي ولهجي وديني، مدعياً أن هذه الاختلافات تحولت في مراحل سابقة إلى عوائق أمام تطور الوحدة الوطنية. وتطرق إلى دور معاهدة قصر شيرين عام 1639 ومعاهدة لوزان في تقسيم كردستان، كما قال إن سياسات دول المنطقة عمّقت الانقسامات.
وأضاف أن القائد آبو أجرى عملاً أيديولوجياً وسياسياً وتنظيمياً واسعاً من أجل تطوير الروح والوحدة الوطنيتين. وشدد على أهمية اجتماع الكرد حول هوية وطنية مشتركة رغم اختلاف لهجاتهم ومعتقداتهم، مؤكداً ضرورة الحفاظ على التنوع داخل المجتمع الكردي، وأن يتمكن كل شخص من ممارسة معتقده والتحدث بلهجته بحرية.
«تضم مقابر الشهداء أسماء من جميع أجزاء كردستان»
اعتبر كاراييلان أن مشاركة أشخاص من مناطق كردستان المختلفة في النضال بمناطق أخرى تعكس تطور التضامن الوطني. وادعى أن مشاركة أشخاص من مناطق ومعتقدات متنوعة في نضال مشترك ساهمت في تقليص المسافات بين الكرد.
وتحدث كاراييلان عن التطور التاريخي لمشاركة أشخاص من روجافا وجنوب كردستان وشرق كردستان، مشيراً إلى أن أشخاصاً من مناطق مختلفة انضموا إلى النضال منذ منتصف ثمانينيات القرن الماضي. وذكّر بأن عدد الذين فقدوا حياتهم في صفوف HRK وARGK وHPG خلال النضال في شمال كردستان أُعلن سابقاً أنه بلغ 27 ألفاً. وادعى أن العدد الإجمالي يقترب من 40 ألفاً عند إضافة الذين فقدوا حياتهم من روجافا وشنكال وجنوب كردستان وشرق كردستان. وأشار إلى أن عدد الضحايا المدنيين في شمال كردستان لم يُحدّد بعد.
ورجّح كاراييلان أن يتجاوز العدد الإجمالي 45 ألفاً ويقترب من 50 ألفاً عند احتساب الضحايا المدنيين أيضاً. واعتبر أن الشهداء والنضال الذي جرى بقيادة القائد آبو فتحا مرحلة جديدة في كردستان، واختتم حديثه بالدعوة إلى مواصلة النضال.
Share this content:



إرسال التعليق