بارلاك: قانون الإطار سيفتح الطريق أمام خطوات قانونية جديدة

بارلاك: قانون الإطار سيفتح الطريق أمام خطوات قانونية جديدة

قال عضو البرلمان عن حزب المساواة وديمقراطية الشعوب (DEM) عن جولمرك، وزير بارلاك، إن قانون الإطار الذي أقرته الجمعية العامة للبرلمان التركي يمثل خطوة مهمة، لكنه ينبغي أن يُنظر إليه باعتباره الخطوة الأولى نحو الحل الديمقراطي للقضية الكردية، مشدداً على ضرورة مواصلة العملية عبر خطوات قانونية وسياسية جديدة.

وأُقر قانون الإطار في تصويت الجمعية العامة للبرلمان التركي بأغلبية 468 صوتاً مقابل 88 صوتاً رافضاً و6 أصوات ممتنعة. ومن المتوقع أن يدخل القانون حيز التنفيذ بعد اجتماع مجلس الأمن القومي، ومصادقة الرئيس عليه ونشره في الجريدة الرسمية.

وقال بارلاك، الذي كان موجوداً في البرلمان خلال إقرار القانون، إن المرحلة المقبلة ينبغي أن تركز على بناء مجتمع ديمقراطي.

“إمكانية عدم تكرار الآلام نفسها تجعلنا سعداء”

أوضح بارلاك أن النضال من أجل الحل الديمقراطي للقضية الكردية استمر لسنوات طويلة ودفع خلاله الآلاف ثمناً باهظاً، مشيراً إلى أن النضال استمر رغم المنفى والسجون.

وقال بارلاك إن قانون الإطار يمكن اعتباره بداية مهمة لمنع تكرار الآلام التي عاشها الناس في الماضي، وأضاف: “لقد عشنا آلاماً كبيرة. أن لا تتكرر هذه الآلام مرة أخرى يجعلنا سعداء. لأن النار تحرق المكان الذي تسقط فيه، وقد حان الوقت لأن ندفئ قلوب بعضنا البعض”.

“قانون الإطار لا يحل القضية الكردية”

قال بارلاك إن القانون الذي أُقر لا يحل القضية الكردية بشكل مباشر، لكنه يوفر أرضية قانونية تتيح للكرد مناقشة قضاياهم عبر الحوار والتفاوض.

وأشار إلى أن الشعب الكردي ناضل لسنوات من أجل الحل الديمقراطي للقضية ودفع ثمناً باهظاً خلال هذه العملية، مؤكداً أهمية اعتماد الأساليب القانونية والسياسية بدلاً من السياسات الأمنية.

كما أشار بارلاك إلى أن عبد الله أوجلان شدد منذ بداية العملية على أهمية دور البرلمان، وقال إن الحوار والمفاوضات يجب أن يستمرا في المرحلة المقبلة.

“يجب الاعتراف بوضع أوجلان”

اعتبر بارلاك أن قانون الإطار بصيغته الحالية يتضمن بعض أوجه القصور، وقال إن القانون يمكن أن يكون مرجعاً لإعداد القوانين الأخرى المطلوبة ضمن إطار البرلمان.

ووصف عدم الاعتراف بوضع أوجلان بأنه نقص مهم، مشيراً إلى دوره في إيصال العملية إلى هذه المرحلة، وقال إنهم والشعب الكردي يطالبون بالاعتراف بوضعه.

كما أشار بارلاك إلى أهمية اجتماع مجلس الأمن القومي بالنسبة لمستقبل العملية، وقال إن صدور رسالة تعكس إرادة الديمقراطية من الاجتماع سيكون مهماً لتطوير علاقة الثقة مع الكرد.

“يجب الاستفادة جيداً من المدة المحددة للقانون”

قال بارلاك إن دخول القانون حيز التنفيذ يتطلب مصادقة الرئيس عليه ثم نشره في الجريدة الرسمية، مشيراً إلى استمرار الجهود لمنع تأخير العملية.

وأوضح أن مجلساً للتنسيق سيُشكّل تابعاً للرئاسة، وسيتم تشكيل مجلسين آخرين للقضايا التي تحتاج إلى متابعة، إضافة إلى إنشاء آلية تنسيق للمتابعة داخل البرلمان.

وأشار بارلاك إلى أنه بعد إنشاء جميع الآليات سيتم استقبال الطلبات الرسمية، وأن الراغبين في الاستفادة من القانون سيتمكنون من تقديم طلباتهم بشكل فردي أو عبر محاميهم. وشدد على ضرورة الاستفادة الفعالة من مدة القانون المحددة.

“سيتم تعزيز التواصل مع الشعب”

قال بارلاك إنهم يخططون لعقد آلاف الاجتماعات في الميدان خلال الأيام المقبلة، وإن لجنة التنظيم سترسل تعميماً بهذا الخصوص.

وأوضح أن التحضيرات للاجتماعات بدأت في عدد من الولايات، مشيراً إلى أن من أبرز الانتقادات التي يتلقونها من الشعب عدم رؤية نتائج ملموسة للعملية بالقدر الكافي.

وقال بارلاك إنهم يهدفون خلال المرحلة المقبلة إلى تمكين الشعب من لعب دور أكثر فاعلية في العملية، مضيفاً أنه سيتم تنظيم زيارات إلى مختلف الفئات في تركيا لمناقشة المرحلة التي وصلت إليها العملية، والوضع الراهن والخطوات المشتركة التي يمكن اتخاذها.

“المرحلة المقبلة ستكون مرحلة بناء المجتمع الديمقراطي”

قال بارلاك إن هناك نقاطاً في نطاق قانون الإطار يعتبرونها هم أيضاً غير كافية، مؤكداً ضرورة النظر إلى القانون باعتباره خطوة أولى وليس نتيجة نهائية.

وأشار إلى أن المفاوضات ستستمر بعد بدء تطبيق القانون من أجل اتخاذ خطوات قانونية وسياسية جديدة، وقال إن عبد الله أوجلان أشار في رسائله إلى خارطة طريق للمرحلة المقبلة.

وأكد بارلاك أن تثبيت الخطوة الأولى على أرضية قوية سيفتح المجال أمام اتخاذ الخطوات الأخرى، وقال: “علينا أن نواصل النضال دون إبطاء. المرحلة المقبلة هي مرحلة بناء المجتمع الديمقراطي”.

Share this content:

إرسال التعليق

Kaçırmış Olabilirsiniz