والد ليلى وولات: أشعر بالفخر والكرامة تجاه أبنائي

والد ليلى وولات: أشعر بالفخر والكرامة تجاه أبنائي

قال بهاتين بينغول، الذي فقد ابنيه ليلى وولات خلال نضالهما في الحركة من أجل حرية الكرد، إنه يشعر بالفخر والكرامة تجاه أبنائه، داعياً إلى تحقيق سلام مشرّف ينهي معاناة العائلات.

وخلال مجالس العزاء وفعاليات إحياء الذكرى التي أقيمت في إسطنبول بمبادرة من جمعية مساعدة وتضامن ووحدة وثقافة عائلات من فقدوا أقاربهم في مهد الحضارات (MEBYA-DER)، استذكرت عائلات مقاتلي HPG وYJA Star أبناءها، وسط ترديد شعار “الشهداء لا يموتون”. وجسدت دموع العائلات سنوات طويلة من الألم وانتظار أبنائها.

بهاتين بينغول، الرئيس المشارك للمنطقة الثالثة في MEBYA-DER، والذي فقد اثنين من أبنائه خلال الحركة من أجل حرية الكرد، تحدث إلى ANF عن مسيرة عائلته والتجارب التي عاشتها.

‘اضطهاد لم يتوقف شكّل حياة عائلتنا’

كانت معاناة عائلة بينغول واحدة من الأمثلة التي تعكس النتائج الاجتماعية والسياسية للقضية الكردية. فقد أُحرقت قرية شيلانا التابعة لناحية كوب (بولوَانك) في ولاية موش، حيث كان بهاتين بينغول مختاراً، في 12 نيسان/أبريل 1994، بعد رفض سكانها الانضمام إلى قوات الحرس القروي، بحسب روايته. واضطرت العائلات وأهالي القرية إلى النزوح.

وقال بينغول إن ابنه ولات كان قد وُلد قبل أيام قليلة فقط عندما أُحرقت القرية، مضيفاً أن جميع سكانها، وعددهم 294 شخصاً، أُجبروا على الانتقال إلى بولوَانك. وأوضح أنه تعرض للاعتقال مرات عديدة والتعذيب بسبب نشاطه السياسي، قبل أن يضطر في سنوات الألفين إلى الانتقال مع عائلته إلى إسطنبول بسبب تصاعد الضغوط والانتهاكات.

‘هذه الأحداث شكّلت الخط السياسي لأبنائي’

وقال بينغول، وهو أب لثمانية أبناء، إن ليلى وولات نشآ في ظل ضغوط الدولة وشهدا إنكار الهوية الكردية. وأوضح أن التحدث باللغة الكردية كان ممنوعاً في المدارس التي ارتاداها في موش، مشيراً إلى أن تعرضه المتكرر للاعتقال والتعذيب ترك أثراً كبيراً على أبنائه.

وأضاف أن هذه التجارب أثرت في خيارات أبنائه السياسية، حيث انضم ولات أولاً إلى الحركة من أجل حرية الكرد، ثم لحقت به ليلى.

دُفن ليلى وولات جنباً إلى جنب في بولوَانك

فقدت ليلى بينغول حياتها في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2014 خلال الاشتباكات مع تنظيم داعش في كوباني، بينما فقد ولات حياته عام 2018 في درسيم.

وقال بهاتين بينغول إنه تحدث مع ليلى هاتفياً للمرة الأخيرة عندما كان في روج آفا، لكنه لم يتمكن من التواصل مع ابنه ولات. وأوضح أنه علم بمقتل ليلى أثناء وجوده على الحدود، ولم يتمكن من استلام جثمانها إلا بعد ستة أشهر. أما خبر وفاة ولات، فلم يعرفه إلا بعد شهرين من وفاته.

وبعد إجراء فحوصات الحمض النووي، استلمت العائلة جثمان ولات من مقبرة مجهولي الهوية في ملاطية، قبل أن يُدفن إلى جانب شقيقته ليلى في ناحية بولوَانك بولاية موش.

‘لقد بكينا كثيراً، ولا نريد أن تبكي عائلات أخرى بعد الآن’

وأكد بينغول دعمه لمسار السلام والمجتمع الديمقراطي، وقال إن أبناءه ناضلوا من أجل حرية شعبهم ولم يطلبوا شيئاً لأنفسهم، مضيفاً: “أشعر بالفخر والكرامة تجاه أبنائي”.

وأشار إلى أن أبناءه ضحوا بحياتهم من أجل حرية شعبهم، معتبراً أن الحديث اليوم عن حرية الشعب الكردي وعن سلام مشرّف مرتبط أيضاً بنضالهم وتضحياتهم.

وقال بينغول إن عائلته عاشت سنوات طويلة من الألم، لكنه لا يريد أن تعيش عائلات أخرى المعاناة نفسها، مؤكداً أن السلام هو الخيار الأفضل والضرورة الملحّة.

‘نحن نثق بقيادتنا وبقوتنا وبشعبنا’

وأوضح بينغول أن اثنين من أبنائه يعيشان في المنفى بأوروبا لأسباب سياسية، مشدداً على ضرورة ألا يتحول قانون الإطار إلى فرض للعقوبات أو الندم.

وقال إن قانون الإطار يمثل بداية مهمة، وإن العملية يجب أن تتقدم من خلال خطوات ملموسة. وأشار إلى أن الإطار الذي طرحته القيادة لقي ترحيباً إيجابياً، مؤكداً ثقته بالقيادة وبالقوة وبالشعب.

الأم بيزار بينغول: ‘نريد الآن سلاماً مشرّفاً’

قالت بيزار بينغول، زوجة بهاتين بينغول، إن اثنين من أبنائها الثمانية فقدا حياتهما، بينما يعيش اثنان آخران في المنفى. وأكدت أن ما تحقق اليوم جاء بفضل تضحيات الشهداء، مشددة على ضرورة فتح أبواب السجون، وتمكين الجميع من التعبير عن أنفسهم بحرية، وعودة الأبناء الموجودين في المنفى من دون أي إملاءات.

وقالت بيزار بينغول: “نريد الآن سلاماً مشرّفاً، ونريد أن تنتهي كل أشكال الألم والضغط.”

Share this content:

إرسال التعليق

Kaçırmış Olabilirsiniz