مقاتلو الحرية: سنحافظ على إرث مقاومة الرائدات النسائيات

مقاتلو الحرية: سنحافظ على إرث مقاومة الرائدات النسائيات

أحيا مقاتلو الحرية ذكرى الرائدات الشهيدات في حركة حرية كردستان، مؤكدين الأهمية التاريخية لشهر تشرين الأول في مسيرة النضال. وسلّط مقاتلا وحدات حماية الشعب (HPG)، جومالي أرارات وفرمان بنابر، الضوء على إرث المقاومة الذي تركته الشهيدات، وفي مقدمته برتيان (غولناز كاراطاش)، مؤكدين مواصلة النضال والحفاظ على هذا الإرث.

وقال مقاتل وحدات حماية الشعب جومالي أرارات إن شهر تشرين الأول يحتل مكانة مهمة في تاريخ التنظيم العسكري للنساء وتقاليد المقاومة، ويحمل دلالات خاصة في تاريخ النضال. وأشار إلى إرث النضال الذي تركته كل من آزيمة وجاندا وروناهي (أندريا وولف) وبرتيان.

وأوضح أرارات أن روناهي كانت مناضلة أممية، وأن أفكار وفلسفة القائد آبو تركتا أثراً كبيراً فيها. وأضاف أنها رفضت الاستسلام للعدو، وقُتلت بالرصاص على يد قواته.

وتحدث أرارات عن برتيان، التي وصفها بأنها إحدى القائدات الرائدات والرموز في مسيرة التنظيم العسكري للنساء خلال شهر تشرين الأول. وقال إنها استشهدت في منطقة خاكورك عام 1992 بعدما رفضت الاستسلام لقوات الحزب الديمقراطي الكردستاني، مؤكداً أن نهجها المقاوم لا يزال يشكل مصدر إلهام لهم.

وأشار إلى أن النساء الكرديات أدّين أدواراً ريادية في مقاومات ديرسم وكوجكيري وآغري وقلعة دمدم، لافتاً إلى أن برتيان أصبحت إحدى أبرز الشخصيات التي جسّدت هذا الإرث في تاريخ الحركة.

وأضاف أرارات أن القوى المهيمنة تجاهلت على امتداد تاريخ كردستان قيم الشعب الكردي، وحرمته من الحياة التي يستحقها. واعتبر أن برتيان واجهت هذه الذهنية برفضها جميع دعوات الاستسلام، وأن موقفها القائم على المقاومة بدلاً من الخضوع لا يزال حياً في وجدانهم.

«JIN, JIYAN, AZADλ تحظى بتأييد عالمي

وقال جومالي أرارات إن نهج حرية المرأة، المرتبط بالقائد آبو وبرتيان، يحظى بتأييد واسع على مستوى العالم. وأشار إلى أن شعار «Jin, Jiyan, Azadî» لم يعد ترفعه النساء وحدهن، بل بات الرجال أيضاً يسيرون خلفه.

ووصف أرارات الشعار بأنه نداء للحرية والتغيير والتحول المجتمعي، معتبراً أن انتشاره يرتبط بنضال القائد آبو وحزب العمال الكردستاني، وبالتضحيات التي قدمها كثيرون ممن استشهدوا في هذا الطريق.

وشدد أرارات على ضرورة فهم تجربة برتيان وتحليل نهجها بصورة صحيحة، قائلاً إن عدم فهم هذا النهج على نحو سليم سيحول دون تحقيق الحرية والاستجابة لأحلام الشهداء وأهدافهم.

وأوضح أن الحلم الأكبر للشهداء كان العيش إلى جانب القائد آبو، وتمكين الشعب الكردي من العيش بحرية على أرضه، واكتساب هوية وفكر حرّين. وأكد أنهم سيواصلون النضال لتحقيق هذه الأهداف، والسعي إلى أن يكونوا جديرين بإرث الرائدات النسائيات اللواتي استشهدن خلال شهر تشرين الأول، وبنهج هوية المرأة الحرة الذي جسّدته برتيان.

كما أعلن أرارات انحناءه باحترام أمام ذكرى الشهيدة دلال آمد والشهيدة برور ديرسم والشهيدة برتيان نورهاك، وجميع شهداء الثورة، مؤكداً التمسك بذكراهم وبالعلاقات التي جمعتهم برفاقهم.

فرمان بنابر: سنواصل تقاليد المقاومة

من جانبه، تحدث مقاتل وحدات حماية الشعب فرمان بنابر عن مكانة شهر تشرين الأول وأهميته بالنسبة إليه وإلى مقاتلي الحرية. وحيّا بنابر ذكرى شهداء حرية كردستان، وفي مقدمتهم برتيان، مشيراً إلى أن أسماء رائدات مثل بَسِه وآزيمة وبرتيان وزيلان وسيما وسارا ودلال آمد وليلى سورخوين تحتل مكانة متقدمة في تاريخ النضال، وأن ذكراهن لا تزال حية في وجدانهم.

وأوضح بنابر أن برتيان اختارت المقاومة في وجه الاستعمار والخيانة خلال تشرين الأول عام 1992 في منطقة خاكورك. وقال إنها عمّقت ارتباطها بنهج القائد آبو وخط مقاومة المرأة، وإنها لم تخضع لمحاولات الذهنية الذكورية المهيمنة كسر إرادة المرأة الحرة، بل رفضت الاستسلام واختارت المقاومة.

وأشار بنابر إلى أن مقاومة كبيرة أُبديت في مواجهة الهجمات التي استهدفت الإرادة الحرة لكردستان ومقاتليها، مؤكداً أن تقاليد المقاومة هذه استمرت حتى اليوم. ولفت إلى أن نهج حرية المرأة يشكل نموذجاً لهم، مستشهداً بعملية زيلان عام 1996 بوصفها مثالاً على نهج الفداء.

وأكد بنابر أنهم لم يقبلوا الاستسلام في أي وقت، مشدداً على مواصلة المقاومة والنضال حتى النهاية. وقال إنهم سيواصلون النضال دون تردد من أجل تحقيق الحرية الجسدية للقائد آبو، وإنهم سيكثفون جهودهم ويعمّقون ارتباطهم بنهجه.

وفي ختام حديثه، جدّد بنابر إحياء ذكرى برتيان وشهداء تشرين الأول وجميع شهداء كردستان، مؤكداً الالتزام بمواصلة النضال حتى تحقيق النصر. واختتم كلمته بشعاري «عاش القائد آبو» و«الشهداء خالدون».

Share this content:

إرسال التعليق

Kaçırmış Olabilirsiniz