رسالة من منظمات حقوقية بمناسبة 8 آذار: ليكن يوماً للسلام والمساواة
أصدرت العديد من منظمات حقوق الإنسان ومؤسسات المجتمع المدني العاملة في سوريا رسالة مشتركة بمناسبة اليوم العالمي للمرأة العاملة في 8 آذار. وأكدت المنظمات أن هذا اليوم لا يجب أن يكون مجرد مناسبة رمزية، بل فرصة لتعزيز قيم السلام في سوريا وإنهاء العنف وضمان حقوق النساء في المشاركة السياسية والاجتماعية.
وقد صدرت الرسالة بتوقيع عدد كبير من المنظمات السورية، وفي مقدمتها اتحاد منظمات ومؤسسات حقوق الإنسان في سوريا. وجاء في البيان أن يوم 8 آذار يجب أن يتحول إلى “نور دائم ينشر قيم السلام ويسهم في بناء مستقبل ديمقراطي قائم على احترام حقوق الإنسان”.
تحية للحركة النسوية
وجّهت المنظمات في رسالتها تحية إلى الحركات النسوية في سوريا والعالم، مؤكدة دعمها لنضال النساء السوريات من أجل حقوقهن وحرياتهن.
وجاء في البيان: “نحن متضامنون مع نضال النساء السوريات لنيل جميع حقوقهن والقضاء على كل أشكال التمييز والعنف”.
النساء دفعن الثمن الأكبر في الحرب
وأشار البيان إلى أن النساء كنّ الأكثر تضرراً خلال سنوات الحرب والأزمة في سوريا.
كما ذكّر بالانتهاكات الجسيمة التي تعرضت لها النساء، ومنها القتل والاعتداءات الجنسية والإخفاء القسري والاعتقال والتعذيب والتهجير القسري.
وأكدت المنظمات أن النساء السوريات تحملن أيضاً العبء الأكبر داخل المجتمع خلال سنوات الأزمة، رغم ظروف الفقر والنزوح وانعدام الأمن.
دعوة إلى حل سياسي وانتقال ديمقراطي
دعت الرسالة إلى تعزيز التعاون بين المنظمات النسوية ومؤسسات حقوق الإنسان، وأكدت ضرورة الانتقال إلى دولة مؤسسات قائمة على سيادة القانون.
كما دعت جميع الأطراف السورية إلى اتخاذ خطوات عملية لتحقيق حل سياسي شامل، من بينها:
• تشكيل لجنة تمثل جميع المكونات السياسية والاجتماعية لإعداد دستور جديد
• تنظيم انتخابات برلمانية ورئاسية ضمن إطار سياسي ديمقراطي
• وقف الحرب في جميع أنحاء البلاد وإطلاق عملية سياسية شاملة
• حصر السلاح بيد الدولة فقط
• تقديم الدعم الإنساني لضحايا الحرب والنازحين واللاجئين
• تعزيز ثقافة المواطنة والسلام المجتمعي والمصالحة
• كشف مصير المختطفين والمفقودين وتحقيق العدالة للضحايا
• ضمان محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان
دور النساء في السياسة وإعادة الإعمار
كما شدد البيان على ضرورة ضمان مشاركة النساء بشكل فعّال في الحياة السياسية وفي مواقع صنع القرار وفي عملية إعادة إعمار سوريا.
وفي هذا السياق طالبت المنظمات بـ:
• تحديث القوانين السورية بما يتوافق مع الاتفاقيات الدولية الخاصة بحقوق المرأة
• إدراج نصوص دستورية واضحة تحظر التمييز ضد النساء
• إصدار قوانين قوية لمكافحة العنف الأسري والمجتمعي
• دعم مشاركة النساء في التعليم وسوق العمل
• مكافحة الفقر والجهل
وفي ختام الرسالة أكدت المنظمات أن مستقبل سوريا يجب أن يقوم على أسس الديمقراطية وحقوق الإنسان والمساواة بين النساء والرجال، داعية جميع السوريين إلى العمل معاً لتحقيق السلام والعدالة وصون كرامة الإنسان.
Share this content:



إرسال التعليق