الشهداء حوّلوا الخوف إلى مقاومة

الشهداء حوّلوا الخوف إلى مقاومة

أكد الرئيس المشترك لفرع MEBYA-DER في آمد، رمضان دنغيز، أن ثقافة التمسك بالشهداء التي تشكلت على مدى عقود من النضال، أسهمت في إزالة الخوف الذي ترسخ في المجتمع وتحويله إلى “سوسيولوجيا المقاومة”.

وشارك آلاف الأشخاص في مجلس العزاء الذي أقيم لمدة ثلاثة أيام في حديقة كوشيولو بمدينة آمد، تكريماً لمقاتلي الحرية الذين استشهدوا في أماكن وأوقات مختلفة. وتحدث الرئيس المشترك لفرع MEBYA-DER في آمد، رمضان دنغيز، عن كيفية تنظيم مراسم العزاء، والعمل مع عائلات الشهداء، ومدى تضامن الأهالي مع العائلات.

وقال دنغيز إنهم بدأوا التحضيرات بعد الإعلان، عقب المؤتمر الثاني عشر لحزب العمال الكردستاني، عن الكشف عن أسماء جميع الشهداء، موضحاً أنهم كانوا يستعدون لمواجهة مختلف الاحتمالات بشأن كيفية الإعلان عن أسماء الشهداء واستقبال عائلاتهم.

تشكيل 25 لجنة

أوضح دنغيز أنهم شكلوا 25 لجنة بهدف مساندة العائلات وإدارة مراسم العزاء، مشيراً إلى أن أعضاء اللجان تلقوا تدريبات في المجال النفسي وفي عدد من القضايا المتعلقة بالعملية.

وقال دنغيز إن العائلات عاشت حالة من الصدمة والتأثر الشديد بعد الإعلان عن أسماء الشهداء. وأشار إلى أن مجلس العزاء الجماعي أقيم للمرة الأولى في آمد بهذا الشكل، وأنه تم نصب ثلاثة خيام في حديقة كوشيولو، لتوفير مساحة تستوعب أكثر من ألفي شخص.

الشعب احتضن العملية

أشار دنغيز إلى أن الأهالي توافدوا بكثافة إلى حديقة كوشيولو بعد إقامة مجلس العزاء، مؤكداً أن الحضور كان الأكبر الذي شهدته المنطقة خلال السنوات العشر الأخيرة.

وأوضح أن منظمات المجتمع المدني، إلى جانب نقابة المحامين وغرفة الصناعة، دعمت العملية، مشيراً إلى مشاركة واسعة من باتمان وماردين وسيمسور وأورفا. وقال إن هذا التضامن ساهم في تخفيف حالة الصدمة التي عاشتها العائلات، مؤكداً أن الشهداء لم يعودوا أبناء عائلاتهم فقط، بل أصبحوا أبناء الشعب الكردي بأسره.

حوّلوا الخوف إلى مقاومة

قال دنغيز إن ثقافة التمسك بالشهداء لم تتشكل في يوم واحد، بل جاءت نتيجة التضحيات التي قُدمت خلال أكثر من 50 عاماً من النضال.

وأوضح أن التمسك بالشهداء كان أمراً صعباً في السابق، مضيفاً أن الدولة استخدمت الخوف من الموت لإسكات المجتمع. واعتبر دنغيز أن الشهداء أزالوا هذا الخوف وحوّلوا “سوسيولوجيا الموت” إلى “سوسيولوجيا المقاومة”، مشيراً إلى أن هذا التحول كان له تأثير كبير أيضاً على عائلات الشهداء.

مواصلة التضامن مع عائلات الشهداء

أوضح دنغيز أن MEBYA-DER أنشأت أرشيفاً واسعاً، وأنها زارت نحو 2500 عائلة من عائلات الشهداء وجمعت أرشيفاتهم.

وأكد ضرورة إنشاء أرشيف خاص لكل شهيد وإجراء مقابلات مع عائلاتهم، مشدداً على استمرار الوقوف إلى جانب عائلات الشهداء في المرحلة المقبلة، وقال إن الوقوف إلى جانب العائلات مسؤولية تقع على عاتق الجميع.

“قانون الإطار” مكسب كبير

وصف دنغيز “قانون الإطار” الذي أقره البرلمان التركي في إطار “مسار السلام والمجتمع الديمقراطي” الذي أطلقه عبد الله أوجلان بأنه مكسب مهم.

وقال إن الأكراد كانوا في السابق يواجهون الرفض، معتبراً أن الوصول إلى مرحلة الحاجة إلى تنظيم قانوني أظهر أن البحث عن حل عبر الحرب والسلاح لم يعد مجدياً. وأعرب عن أمله في أن يتطور المسار أكثر خلال المرحلة المقبلة.

Share this content:

إرسال التعليق

Kaçırmış Olabilirsiniz