اشتداد المعارك في اليمن مجدداً: مقتل أكثر من 80 مقاتلاً

اشتداد المعارك في اليمن مجدداً: مقتل أكثر من 80 مقاتلاً

أفادت تقارير بمقتل أكثر من 80 مقاتلاً منذ يوم الخميس في المعارك التي اندلعت بين القوات الحكومية اليمنية والحوثيين على ساحل البحر الأحمر وفي محيط تعز.

وجاءت المعارك العنيفة بعد أن بدأ الحوثيون عملية برية على ساحل البحر الأحمر وفي منطقة تعز، مدعومة بإطلاق الصواريخ وهجمات بالطائرات المسيّرة.

وبحسب مصادر عسكرية مقربة من القوات الحكومية، قُتل 24 من المقاتلين الموالين للحكومة في المعارك على ساحل البحر الأحمر، فيما قُتل 15 آخرون في منطقة تعز. كما أفادت مصادر صحية في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين بمقتل 42 مقاتلاً حوثياً على الأقل. ولم يعلن أي من الطرفين حتى الآن حصيلة رسمية للقتلى.

الهدف: السيطرة على خط باب المندب الاستراتيجي

وقالت مصادر حكومية إن الحوثيين يحاولون، من خلال العملية، عزل مدينة المخا الساحلية الواقعة على البحر الأحمر عن المناطق الأخرى الخاضعة لسيطرة الحكومة.

وتقع المخا شمال مضيق باب المندب، وتتمتع بأهمية استراتيجية بالنسبة للتجارة البحرية بين آسيا وأوروبا. ويُعد باب المندب أحد الممرات البحرية الرئيسية المؤدية عبر البحر الأحمر إلى قناة السويس.

ورغم أن الحوثيين لا يسيطرون بشكل مباشر على المناطق الواقعة على سواحل باب المندب، فإنهم يسيطرون على ميناء الحديدة الواقع شمالاً.

الحرب اليمنية تعود إلى واجهة التوتر الإقليمي

وبعد أكثر من عقد على اندلاع الحرب الأهلية في اليمن، أصبح البلد مجدداً إحدى الجبهات الرئيسية للأزمة مع اتساع نطاق الصراعات الإقليمية في الشرق الأوسط.

وكان الحوثيون قد أعلنوا في تموز/يوليو فرض حصار بحري على السعودية، كما كثفوا في الفترة الأخيرة هجماتهم على المواقع العسكرية والمناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة.

واندلعت الحرب في اليمن عام 2014، عندما شن الحوثيون هجوماً واسعاً انطلاقاً من محافظة صعدة شمال البلاد، وتمكنوا من السيطرة على مساحات واسعة من اليمن، بينها العاصمة صنعاء. وفي عام 2015، قدم التحالف العسكري بقيادة السعودية الدعم للحكومة التي انسحبت إلى عدن.

وعقب الهدنة التي تم التوصل إليها عام 2022، تراجعت المعارك بشكل كبير، إلا أن حلاً سياسياً دائماً لم يتحقق. ويثير تجدد الهجمات في الآونة الأخيرة مخاوف من تصاعد التوتر الإقليمي مجدداً، إلى جانب احتمال عودة الحرب في اليمن إلى الواجهة.

Share this content:

إرسال التعليق

Kaçırmış Olabilirsiniz