اتحاد الجمعيات العلوية في ألمانيا: مجزرة مَدِيماق استهدفت العقيدة العلوية والنضال من أجل الديمقراطية
أكد نائب الأمين العام لاتحاد الجمعيات العلوية في ألمانيا (AABF)، أنفر أوزونغليش، أن مجزرة مديماق في سيفاس لم تستهدف المثقفين الموجودين في الفندق فحسب، بل استهدفت أيضاً العقيدة والثقافة العلوية، ومطلب المساواة في المواطنة، والنضال من أجل الديمقراطية والعلمانية في تركيا.
وقال أوزونغليش إن ما جرى لا يمكن اعتباره “انفجاراً عفوياً للغضب”، معتبراً أن خطاب الكراهية المنظم لعب دوراً أساسياً في وقوع الهجوم، وأن الموقف السلبي للدولة آنذاك ساهم في تسهيل وقوع الجريمة.
وأشار إلى أن مجزرة مديماق لا ينبغي النظر إليها باعتبارها قضية داخلية تركية فقط، بل باعتبارها قضية تتعلق بحقوق الإنسان وحرية المعتقد والحق في الحياة ومكافحة الإفلات من العقاب. وأضاف أن الاتحاد يواصل اتصالاته مع البرلمانات الأوروبية والأحزاب السياسية ومنظمات حقوق الإنسان من أجل إبقاء القضية حاضرة على المستوى الدولي.
وأوضح أن أهداف هذه الجهود تتمثل في الحفاظ على ذاكرة المجزرة، وتسليط الضوء على سياسة الإفلات من العقاب، وتعزيز المطالبة بتحويل فندق مديماق إلى متحف للذاكرة والمواجهة مع الماضي. كما اعتبر تنظيم أول فعالية رسمية لإحياء ذكرى المجزرة في البرلمان الألماني الاتحادي خطوة مهمة في هذا الاتجاه.
وفي حديثه عن دور الشباب، شدد أوزونغليش على أهمية نقل الذاكرة إلى الأجيال الجديدة، مؤكداً أن الشباب ينبغي أن يتعرفوا إلى مديماق بوصفها جزءاً من النضال من أجل الديمقراطية والمواطنة المتساوية وحقوق الإنسان، وليس مجرد حادثة مأساوية في التاريخ.
وفي الجانب القانوني، رأى أن عدم تصنيف المجزرة على أنها “جريمة ضد الإنسانية” أدى إلى سقوط القضية بالتقادم، داعياً إلى إلغاء التقادم في الجرائم الجماعية، وإجراء تحقيقات مستقلة بحق المسؤولين، وتعزيز التشريعات الخاصة بجرائم الكراهية، وتحويل فندق مديماق إلى متحف حقيقي للذاكرة.
كما أكد أن المجتمع العلوي لا يطالب بامتيازات خاصة، وإنما بالمساواة الكاملة، داعياً إلى الاعتراف بدور العبادة العلوية (الجَمْعَخَانات)، وإلغاء دروس الدين الإلزامية، وترسيخ مبدأ المواطنة المتساوية في الدستور.
Share this content:



إرسال التعليق