مقاتلو HPG: نهج القائدة بيريتان يشكّل بياناً مبدئياً بالنسبة إلينا

مقاتلو HPG: نهج القائدة بيريتان يشكّل بياناً مبدئياً بالنسبة إلينا

أحيا مقاتلا قوات الدفاع الشعبي (HPG)، روني درسيم وشورش بَيتوشِباب، ذكرى القائدة بيريتان هيفي. وأكدا أن نهجها النضالي يشكّل بالنسبة إليهما بياناً مبدئياً، مشددين على أنهما سيحافظان حتى النهاية على أفكار الشهداء وعلى نمط الحياة الذي أتاحوه لهما.

أصبحت بيريتان هيفي، واسمها الحقيقي غولناز قره طاش، رمزاً لنهج المقاومة في كردستان من خلال حياتها ونضالها وفعلها. وبعدها، انضمت مئات الشابات إلى صفوف المقاتلات، كما أحيا الشعب الكردي ذكراها من خلال تسمية أطفاله باسم بيريتان. ولهذا تحتل ذكرى استشهادها مكانة مهمة في الذاكرة الكردية، ويحيي مقاتلو حرية كردستان هذه المناسبة كل عام.

«اختارت نهج الحرية في مواجهة نهج الخيانة»

قال المقاتل روني درسيم إن بيريتان رفضت الاستسلام وتمسكت بنهج النضال من أجل الحرية. وأوضح أنهم يحيون ذكراها في 25 تشرين الأول/أكتوبر من كل عام، مشيراً إلى أن نهجها يشكّل دليلاً لهم رغم أنهم لم يعيشوا معها في الفترة نفسها.

وأشار درسيم إلى أن الفترة التي استشهدت فيها بيريتان كانت تُوصَف بأنها مرحلة تصفية. وقال إنها رفضت هذا المسار، واختارت نهج الفداء والحرية في مواجهة نهج الخيانة. وبحسب روايته، اقترح عليها أحد عناصر البيشمركة الاستسلام، قائلاً إنه لن يسلّمها إلى الدولة ولن يلحق بها أحد أي أذى. لكن بيريتان رفضت الاقتراح، وكسرت سلاحها، ثم نفذت فعلها الفدائي.

وأوضح درسيم أن بيريتان وجّهت رسالة تدعو إلى الاختيار بين نهجين مختلفين، مؤكداً أنها رسمت مساراً نضالياً للمقاتلين الشباب من الرجال والنساء على حد سواء. وأضاف أنها لم تلتقِ بالقائد آبو، لكنها قرأت أفكاره وطبّقتها في حياتها. وشدد على أنهم سيواصلون السير على هذا النهج رغم الصعوبات التي يواجهونها.

وفي ختام حديثه، أكد درسيم تمسكهم بالشهداء وبالقائد آبو، مستذكراً رفاقهم الذين فقدوا حياتهم بكل احترام.

«فتحت طريقاً أمام المرأة الكردية»

من جهته، قال مقاتل قوات الدفاع الشعبي شورش بَيتوشِباب إنهم لم يعرفوا بيريتان شخصياً، لكنهم تعرّفوا إلى نهج مقاومتها وموقفها بعد انضمامهم إلى النضال. وأوضح أنها فتحت طريقاً أمام المرأة الكردية ورسخت الإيمان بالمقاومة في حياتهم، مؤكداً أنهم ما زالوا يعتمدون هذا النهج اليوم.

وأشار بَيتوشِباب إلى أن بيريتان لم ترفع صوت المقاومة في كردستان وحدها، بل أوصلته إلى العالم عبر منطقة الشرق الأوسط بأكملها. وقال إنها رفضت الاستسلام، وكان هدفها تحقيق كردستان حرة.

وأضاف أن بيريتان قدّمت أفكارها وما تعلمته من القائد آبو لهم بوصفها بياناً مبدئياً، وأن موقفها ساعدهم على فهم حقيقة الحياة والتحرك على أساسها.

وفي ختام حديثه، تعهّد بَيتوشِباب بالحفاظ حتى النهاية على أفكار رفاقهم الشهداء، وعلى ما صنعوه من أجلهم ونمط الحياة الذي أتاحوه لهم، مؤكداً مواصلة السير وفق أفكار رفاقهم الذين اختاروا التضحية. واختتم كلامه باستذكار الشهداء بكل احترام وامتنان.

Share this content:

إرسال التعليق

Kaçırmış Olabilirsiniz