المتحدث باسم وحدات مقاومة سنجار: نريد اندماجاً حقيقياً

المتحدث باسم وحدات مقاومة سنجار: نريد اندماجاً حقيقياً

أكد المتحدث باسم وحدات مقاومة سنجار (YBŞ)، هادي إلياس، أنهم لم ينظروا إلى أنفسهم يوماً على أنهم منفصلون عن الدولة العراقية، مشدداً على جديتهم في التعامل مع ملف الاندماج. وقال إن «الاستقرار الحقيقي لا يمكن تحقيقه إلا من خلال ضمان حقوق الإيزيديين، وتحقيق العدالة، وإعادة إعمار سنجار».

وتحدث هادي إلياس، المتحدث باسم وحدات مقاومة سنجار، خلال برنامج «لقاء خاص» الذي تبثه قناة جيرا TV، عن اندماج المؤسسات الأمنية والإدارية في سنجار ضمن بنية الدولة العراقية.

وفي حديثه عن اللقاءات مع المسؤولين العراقيين، أوضح إلياس أن المحادثات مع كبار المسؤولين الأمنيين والعسكريين بدأت في شهر شباط. وقال إن الهدف منها هو التوصل إلى اتفاق مناسب وآمن لدمج قواتهم ومؤسساتهم ومجتمعهم ضمن منظومة الدولة العراقية، مشيراً إلى أن هذه العملية تخدم أيضاً سيادة العراق.

وأضاف أن معالجة المشكلات الأخرى في سنجار تتطلب إطاراً رسمياً وشرعياً، معتبراً أن حل ملف الاندماج يشكل خطوة أولى على طريق الوصول إلى حلول أوسع.

«المشكلات في سنجار لا تقتصر على الجانب الأمني»

شدد إلياس على أن القضايا التي تنتظر الحل في سنجار لا تقتصر على الأمن، موضحاً أن هناك ملفات أساسية أخرى، من بينها عودة السكان، وتعويض المواطنين، وإعادة إعمار المناطق السكنية، والكشف عن مصير المفقودين، والعثور على الأشخاص الذين احتجزهم تنظيم داعش رهائن.

وأشار إلى أن التعامل مع الملف الأمني بصورة رسمية ومنهجية سيؤسس لقاعدة متينة لحماية هوية الإيزيديين ومكتسباتهم، وضمان حقوقهم ضمن إطار الدولة العراقية.

وأوضح إلياس أن ملف الاندماج طُرح بصورة بارزة مع تولي حكومة علي الزيدي مهامها، وأن وحدات مقاومة سنجار كانت جزءاً من هذه المرحلة الحساسة. وأكد أنهم لم يعتبروا أنفسهم يوماً منفصلين عن الدولة، مشدداً على أن الاندماج الرسمي يجب ألا يبقى مجرد اتفاق مكتوب على الورق.

وقال إن الاندماج الحقيقي ينبغي أن يعزز قوة وحدات مقاومة سنجار والمجتمع في سنجار والدولة العراقية، مضيفاً أنهم يريدون اندماجاً يحافظ على خصوصية المجتمع وقواته، ويمنع تكرار كارثة شبيهة بما حدث عام 2014.

المفاوضات مستمرة بشأن أمن الإيزيديين ووحدات YBŞ وYJŞ

أفاد إلياس بأن المحادثات أفضت إلى تفاهمات بشأن العديد من النقاط، ولا سيما خلال اللقاءات مع رئيس الوزراء. وأوضح أنهم يريدون أن تصبح قوات أمن إيزيدخان (Êzdîxan Asayiş) ووحدات مقاومة سنجار (YBŞ) ووحدات حماية المرأة في سنجار (YJŞ) جزءاً من منظومة الدولة العراقية.

وأضاف أن المباحثات تناولت أيضاً حماية حقوق المقاتلين الذين واصلوا المقاومة منذ عام 2014، ودمجهم ضمن منظومة تتيح لهم مواصلة خدمة أهالي سنجار.

وأكد إلياس أن المفاوضات لا تزال مستمرة بهدف التوصل إلى نتيجة فعالة، معتبراً أن طول أمد عملية الاندماج أمر يمكن فهمه في ظل طبيعة الملف. وأوضح أن الأمر لا يتعلق بمجرد نقل وحدة عسكرية إلى بنية أخرى، بل بملف حساس يؤثر بصورة مباشرة على مستقبل سنجار ومجتمعها وقواتها.

وأشار إلى أن وجود النساء ودور قوات أمن إيزيدخان داخل المنظومة يمنحان هذه العملية خصوصية، لافتاً إلى أن هذه التجربة تُعد جديدة بالنسبة إلى العراق. وأضاف أن دراسات ومباحثات موسعة تُجرى بشأن الأوضاع الجغرافية والاجتماعية بهدف التوصل إلى حل دائم ومتين.

«قدمنا تضحيات من أجل سيادة العراق»

رفض المتحدث باسم وحدات مقاومة سنجار الادعاءات التي تقول إن وحداته تقف ضد الدولة العراقية، مؤكداً أن المجتمع الإيزيدي وقواته قدما تضحيات من أجل سيادة العراق.

وقال إلياس إن قواتهم رفعت العلم العراقي في سنجار خلال الفترات التي لم يكن فيها العلم العراقي مرفوعاً في الأنبار وتكريت والموصل، معتبراً ذلك دليلاً على ارتباطهم بالبلاد. وأضاف أن الادعاءات المخالفة لذلك ليست سوى دعاية، مؤكداً أن المجتمع الإيزيدي لم ينظر إلى نفسه يوماً على أنه منفصل عن العراق.

«الاستقرار الحقيقي يتحقق بالحقوق والعدالة وإعادة الإعمار»

وفي رسالته إلى الحكومة العراقية، أكد إلياس أنهم جادون بشأن الاندماج الرسمي والمنهجي، ويريدون أن يكون لقواتهم مكان ضمن المنظومة الأمنية للدولة.

كما وجّه رسالة إلى المجتمع الإيزيدي، قال فيها إن هذه الخطوة تهدف إلى ضمان مستقبل المجتمع وأمنه وحقوقه.

وشدد إلياس على أن الاستقرار الحقيقي لا يمكن تحقيقه إلا بضمان حقوق الإيزيديين، وتحقيق العدالة، وإعادة إعمار سنجار. وأعرب عن أمله في أن تسفر العملية عن نتائج في وقت قريب، بما يخدم مجتمع سنجار وسيادة الدولة العراقية.

الوسوم:
YBŞ، هادي إلياس، سنجار، حقوق الإيزيديين، الاندماج مع الدولة العراقية

Share this content:

إرسال التعليق

Kaçırmış Olabilirsiniz