الدولة التركية تسعى لتعزيز نفوذها في قمة الناتو
يُنظر إلى الدولة التركية على أنها استخدمت عضويتها في حلف شمال الأطلسي لسنوات كأداة ضغط ضد حركة الحرية الكردية، وتسعى اليوم إلى الاستفادة من التوتر القائم بين الولايات المتحدة وأوروبا لدفع موقعها داخل الحلف نحو “المركز”.
وقبيل قمة الناتو المنعقدة في أنقرة، كثفت تركيا اتصالاتها الدبلوماسية بهدف زيادة نفوذها الإقليمي وإبراز ثقلها داخل الحلف بشكل أوضح. ويرى خبراء أن أنقرة تحاول، في ظل تزايد الخلافات بين واشنطن والعواصم الأوروبية، تقديم نفسها كفاعل لا غنى عنه في الجناح الجنوبي الشرقي للحلف.
ويُشار إلى أن هذا السعي التركي إلى تعزيز موقعه الاستراتيجي داخل الناتو لا يقتصر على السياسات الأمنية والدفاعية، بل يُستخدم أيضاً لتوفير غطاء دولي لسياسات الضغط الموجهة ضد حركة الحرية الكردية.
وخلال عمليات توسع الناتو، استخدمت تركيا حق النقض كورقة تفاوضية لفرض مطالبها المتعلقة بالحركة السياسية الكردية، كما ظهر بوضوح في ملفي انضمام السويد وفنلندا إلى الحلف.
وبحسب هذه التقديرات، تهدف أنقرة خلال قمة الناتو إلى إبراز قدراتها العسكرية وأهميتها الاستراتيجية داخل الحلف، واستثمار الفراغ الناتج عن التوتر بين الولايات المتحدة وأوروبا لصالحها.
Share this content:



إرسال التعليق