نيجيرفان بارزاني: اتفاقية 11 آذار كانت أكبر مكسب سياسي وقانوني للكرد

نيجيرفان بارزاني: اتفاقية 11 آذار كانت أكبر مكسب سياسي وقانوني للكرد

قال رئيس إقليم كردستان Nechirvan Barzani في رسالة نشرها بمناسبة ذكرى اتفاقية 11 آذار 1970 إن هذه الاتفاقية تُعد من أهم المكاسب السياسية والقانونية في التاريخ الحديث للشعب الكردي.

وأوضح بارزاني أن الاتفاقية جاءت نتيجة نضال Mustafa Barzani وثورة أيلول الكبرى، مشيراً إلى أنها كانت أول وثيقة رسمية تعترف بحقوق الشعب الكردي بشكل رسمي، كما شكلت الأساس للعديد من المكاسب التي تحققت لاحقاً في إقليم كردستان.

“خارطة طريق للسلام والتعايش”

وأشار بارزاني إلى أن اتفاقية 11 آذار لم تكن مجرد مكسب قومي للكرد، بل كانت أيضاً خارطة طريق مهمة لإرساء السلام والتعايش المشترك في العراق. لكنه لفت إلى أن تراجع السلطات العراقية آنذاك عن الاتفاقية أدى إلى إدخال البلاد في عقود طويلة من الحروب والدمار وعدم الاستقرار.

وبحسب بارزاني فإن اللجوء إلى القوة بدلاً من الحوار في تلك المرحلة تسبب في دفع العراق أثماناً باهظة على مدى سنوات طويلة، ولا تزال آثار تلك الأخطاء التاريخية مستمرة حتى اليوم.

تحذير من التوترات في المنطقة

كما تطرق بارزاني في رسالته إلى التطورات الراهنة في المنطقة، محذراً من خطر اتساع رقعة الحرب وعدم الاستقرار. ودعا جميع الأطراف إلى التحلي بالحكمة والمسؤولية والعمل على حل الخلافات بالطرق السلمية ومنع تصاعد التوترات.

وأكد أن تحقيق الاستقرار الدائم في العراق يتطلب قبول المكونات المختلفة لبعضها البعض، وتعزيز النظام الفيدرالي وترسيخ العدالة.

نقطة تحول تاريخية للكرد

وقد وُقعت اتفاقية 11 آذار عام 1970 بين الحكومة العراقية والحركة الكردية، وتُعد نقطة تحول تاريخية لأنها المرة الأولى التي يعترف فيها العراق رسمياً بالحقوق القومية وحق الحكم الذاتي للكرد.

وشملت الاتفاقية الاعتراف باللغة الكردية كلغة رسمية، ومشاركة الكرد في مؤسسات الدولة، إضافة إلى إنشاء منطقة حكم ذاتي في المناطق ذات الأغلبية الكردية.

لكن في السنوات اللاحقة تدهورت العملية بسبب سياسات الحكومة العراقية في المناطق المتنازع عليها وعدم تنفيذ بنود الاتفاقية، ما أدى إلى انهيار الاتفاق عام 1974 وتجدد المواجهات بين العراق والحركة الكردية.

وفي ختام رسالته شدد بارزاني على أهمية وحدة وتضامن القوى السياسية الكردستانية من أجل حماية الحقوق الدستورية والمكاسب القائمة، داعياً إلى العمل المشترك لإبعاد كردستان والعراق عن أخطار الحروب وبناء مستقبل أكثر استقراراً وازدهاراً للأجيال القادمة.

Share this content:

إرسال التعليق

Kaçırmış Olabilirsiniz