بيريحان كوجا: الهجمات في حلب تُضعف آمال السلام في تركيا
نائب برلمان مرسين عن حزب DEM، بيريحان كوجا، قال إن الهجمات على المناطق الكردية في حلب تؤثر سلباً ليس فقط على سوريا، بل أيضاً على مسارات السلام والحل في تركيا. وأكدت كوجا أن دعم تركيا لجبهة النصرة يعرّض السكان في المنطقة للخطر.
وبتقييمها للهجمات في حلب وسياسة تركيا تجاه النصرة، قالت كوجا: “الحكومة تسير مع جماعات مسلحة بلا شرعية في إطار معاداة الأكراد ومصالح قصيرة المدى. هذا الوضع يستهدف التركيبة متعددة الهويات في سوريا وأمل الشعوب في التعايش المشترك.”
وأضافت كوجا أن الصراعات في حلب لا تهدد أمن الأكراد فحسب، بل تعيق أيضاً إمكانية مستقبل ديمقراطي في سوريا، مشيرة إلى أن الموقف العسكري والسياسي لتركيا في المنطقة يضعف نقاشات السلام والحل داخلياً. “الهجمات على مكتسبات الأكراد في سوريا خلقت شعوراً بعدم الثقة لدى الشعب التركي بشأن إرادة الحل.”
وأوضحت كوجا أن توجه النصرة نحو المناطق الكردية يثير قلق المجتمع الكردي في تركيا أيضاً. وقالت: “الحكومة تحاول تأجيل المشكلات عبر خطط قصيرة المدى في سوريا، لكن هذه الطريقة ستزيد المشكلات على المدى الطويل.”
وأشارت إلى أن دعم تركيا للنصرة يمثل منهجاً أحادي الهوية يتجاهل التنوع الثقافي في سوريا، مؤكدة: “هؤلاء المسلحون لا يملكون القدرة على إدارة سوريا، ولا يملكون الشرعية. هذا الدعم سيزيد المشاكل القائمة.”
وأكدت كوجا أن التوترات العرقية والمذهبية في سوريا تهدف إلى إضعاف الشعوب عمدًا ودفعها نحو صراعات مستمرة، وأضافت: “الهجمات في حلب تهدد أمل الشعب الكردي وأيضاً العرب والعلويين والدروز والمسيحيين في مستقبل ديمقراطي.”
وبالنسبة لتأثير ذلك على عملية السلام في تركيا، قالت كوجا: “الهجمات في حلب تعتبر استفزازاً وتقوض عملية الحل الداخلي. تركيا تحاول القضاء على الوجود الكردي في المنطقة، ما يُضعف آمال السلام.”
كما انتقدت بيريحان كوجا الوجود العسكري التركي في حلب وتصريحات المسؤولين حول “التدخل المباشر عند الحاجة”، وقالت: “هذه الهجمات ليست منفصلة عن خطط النظام الإقليمي. الشعب الكردي يتساءل بحق: هل تريدون القضاء علينا؟”
Share this content:



إرسال التعليق