الشعب يجب ألا ينسى شهداءه

الشعب يجب ألا ينسى شهداءه

اختُتمت مراسم العزاء التي أقيمت في آمد لمدة ثلاثة أيام من أجل عناصر مسلحين لقوا حتفهم في أماكن وأوقات مختلفة، بمراسم تذكارية شارك فيها الآلاف. وطالب المشاركون بإنهاء الآلام التي عاشوها، وبمواصلة مسار السلام والمجتمع الديمقراطي على أساس الصدق والإخلاص.

وتجمع المواطنون طوال ثلاثة أيام في مجلس العزاء لاستذكار الذين فقدوا حياتهم، ورددوا بشكل متكرر شعار «الشهداء لا يموتون». وأكد المشاركون أنهم وصلوا إلى المرحلة الحالية نتيجة النضال والتضحيات، وأنهم سيواصلون النضال من أجل السلام رغم كل الصعوبات.

كما أدلى المشاركون بتقييمات حول مسار السلام والمجتمع الديمقراطي ومجالس العزاء التي أُقيمت في مناطق مختلفة من كردستان.

«نريد أن ينجح هذا المسار»

قالت توركان دوغروديمير، التي شاركت في المراسم، إن مجلس العزاء الذي استمر ثلاثة أيام أعاد إلى ذاكرتها الآلام التي عاشوها في الماضي. وأشارت إلى أن آلام العائلات التي لم تتمكن لسنوات من دفن جثامين أبنائها أو إقامة مجالس عزاء لهم عادت إلى الذاكرة.

وأكدت دوغروديمير أنهم يريدون أن تنتهي هذه الآلام، مشيرة إلى وجود أمل كبير إلى جانب استمرار المخاوف. وقالت إن الأمهات، رغم كل ما عانينه من آلام، ما زلن يطالبن بالسلام، ودعت إلى إدارة المسار على أساس الصدق والإخلاص.

«دُفعت هذه التضحيات من أجل حياة حرة»

قال نصرتين إيغه إنهم اجتمعوا لاستذكار الذين فقدوا حياتهم، وإن هذا اليوم يحمل معنى تاريخياً بالنسبة إليهم.

وأشار إيغه إلى أن الشعب الكردي يطالب بالسلام منذ سنوات طويلة، وأن الذين فقدوا حياتهم دفعوا هذه التضحيات من أجل حياة حرة وأرض حرة. وأكد أن مطلبهم الأكبر هو السلام وأنهم لا يريدون أن يفقد أي شخص حياته.

وأضاف أن الشعب الكردي واجه لسنوات طويلة القمع والهجمات، وأن النضال سيستمر.

«يجب اتخاذ خطوات إضافية من أجل السلام»

قال درويش دميرالب، المشارك في المراسم، إن إقامة مجالس العزاء أعادت إلى الذاكرة الآلام التي عاشوها على مدى سنوات. وأشار إلى أن هناك فترات لم يكن الناس قادرين فيها حتى على إقامة مجالس العزاء الخاصة بهم، مؤكداً أن السلام يجب أن يكون مطلباً مشتركاً للمجتمع.

ووصف دميرالب المسار الحالي بأنه جاء متأخراً جداً، وقال إن المسار الذي بدأ مهم، لكنه يحتاج إلى مزيد من الصدق والخطوات الملموسة.

وطالب بعودة المقاتلين الموجودين في الجبال إلى منازلهم دون شروط، وإطلاق سراح المعتقلين الذين أمضوا سنوات في السجون، وإنهاء فرض التوبة عليهم. كما دعا الدولة إلى اتخاذ خطوات أكثر جرأة.

«يجب ألا يُنسى الشهداء»

وقالت شادية كيار إنهم عاشوا لسنوات القمع والتهجير والهجمات، وإنهم رغم كل ذلك ما زالوا متمسكين بأرضهم وبأبنائهم.

وأكدت أن الذين فقدوا حياتهم يمثلون آلام شعب بأكمله، وطالبت بوقف نزيف الدم، وعدم فقدان الشباب لحياتهم، وعدم اضطرار الأمهات إلى البكاء.

وأشارت إلى أنهم ناضلوا لسنوات من أجل السلام وفقدوا أبناءهم خلال هذا النضال، داعية العائلات والشعب إلى إقامة مجالس العزاء في كل مكان والتمسك بذكرى الذين فقدوا حياتهم.

وقالت كيار إن ابنتها فقدت حياتها وإنها لم تتمكن حتى الآن من رؤية قبرها أو إقامة مجلس عزاء لها، مؤكدة: «يجب ألا يُنسى الشهداء». وشددت على أنهم يريدون استمرار مسار السلام والمجتمع الديمقراطي رغم كل الآلام.

Share this content:

إرسال التعليق

Kaçırmış Olabilirsiniz