الإدارة الذاتية في روجافا تندد بالتصعيد في حلب
أدانت الإدارة الذاتية الديمقراطية لشمال وشرق سوريا (روجافا) الهجمات التي نفذتها قوات تابعة لحكومة المرحلة الانتقالية السورية على حيي الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب، مستخدمة لهجة شديدة. وأوضحت في بيانها أن امرأة قُتلت وأصيب عدد من المدنيين جراء هذه الهجمات، مؤكدة أن هذه الأعمال تقوض أجواء السلام وتخدم مصالح أعداء سوريا.
وأضافت الإدارة الذاتية أن تنفيذ هذه الهجمات في مرحلة تتطلب بذل جهود جدية للتهدئة ووقف إطلاق النار من شأنه أن يفتح الباب أمام أزمات جديدة. وحمّلت البيان حكومة المرحلة الانتقالية السورية المسؤولية الكاملة عن التداعيات الخطيرة المحتملة، مشيراً إلى أن هذه الاعتداءات تهدف إلى إضعاف وحدة الشعب السوري وعرقلة المساعي الرامية إلى التوصل إلى حل سياسي شامل.
وذكّرت الإدارة بأن حيي الشيخ مقصود والأشرفية، اللذين يقطنهما غالبية كردية، تعرضا سابقاً لهجمات مماثلة، وأن الاتفاقات المبرمة جرى خرقها مراراً، ما يدل على اتباع سياسة ممنهجة. وأكدت أن تحرير سوريا مسؤولية جماعية، داعية جميع السوريين والقوى الوطنية إلى تكثيف الجهود المشتركة لوقف سياسات الانتهاكات والمجازر، والوصول إلى حل عادل وشامل، وبناء سوريا حرة وديمقراطية ولا مركزية تضمن الحقوق للجميع.
تصاعد التوتر في حلب
شهدت مدينة حلب اليوم تصعيداً جديداً، حيث اندلعت اشتباكات بين القوات التابعة للحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، وسط تبادل للاتهامات، ما أدى إلى زعزعة الاستقرار الهش في المنطقة.
وزارة الدفاع السورية: وقف الرد على مصادر النيران
أعلنت وزارة الدفاع السورية في بيان رسمي أن هيئة الأركان العامة أصدرت توجيهات بوقف استهداف المواقع التي يُزعم أن قوات سوريا الديمقراطية أطلقت منها النار. وادعى المتحدث باسم الوزارة أن هذه الخطوة تهدف إلى إبعاد المواجهات عن المناطق المدنية، مؤكداً أن الجيش السوري لا يسعى إلى تغيير خطوط السيطرة، وإنما يرد فقط ضمن إطار “الدفاع” على مصادر الهجمات.
قسد: إدخال أسلحة ثقيلة واستمرار الحصار
من جهته، نفى المركز الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية الاتهامات الصادرة عن دمشق بشكل قاطع، مؤكداً أن الأنباء التي تحدثت عن قصف أحياء حلب من قبل قسد عارية عن الصحة، وأن الصواريخ أُطلقت من مواقع تابعة لمجموعات موالية للحكومة.
وأشارت قسد إلى أن حيي الشيخ مقصود والأشرفية يخضعان لحصار منذ أربعة أشهر، موضحة أن قوات تابعة للحكومة السورية أدخلت آليات مدرعة ومنظومات مدفعية إلى المنطقة، في تصعيد خطير يهدد حياة المدنيين بشكل مباشر.
الحصار مستمر
وفي تصريح لوكالة روداو، قال أحد سكان حي الشيخ مقصود، آزاد ريشو، إن الاشتباكات التي استمرت قرابة ثلاث ساعات توقفت، وساد هدوء نسبي في المنطقة، إلا أن الحصار الذي تفرضه قوات دمشق على حيي الشيخ مقصود والأشرفية منذ نحو شهرين لا يزال قائماً.
وأوضح ريشو أن إدخال الوقود ومواد البناء إلى الحيين ما زال ممنوعاً، مؤكداً أن السكان، رغم كل الصعوبات، لم يغادروا منازلهم، وأن نقاط التفتيش المشتركة تواصل عملها. وطالب برفع الحصار في أقرب وقت ممكن.
Hlep, Eşrefiye Mahallesi, S
Share this content:



إرسال التعليق