إيران تحذر من المرور غير المصرح به في مضيق هرمز

إيران تحذر من المرور غير المصرح به في مضيق هرمز

أصدر الحرس الثوري الإيراني تحذيراً جديداً بشأن حركة الملاحة في مضيق هرمز، مؤكداً أن السفن الراغبة في العبور يجب أن تلتزم بالمسارات التي تحددها طهران، ومشيراً إلى أن أي عبور غير مصرح به قد يواجه إجراءات مناسبة.

وأوضح الحرس الثوري في بيان أن حركة السفن داخل المضيق يجب أن تتم حصراً عبر الممرات التي أعلنتها السلطات الإيرانية. وأضاف أن أي محاولة للعبور دون موافقة إيران تُعد أمراً غير مقبول وقد تستدعي اتخاذ تدابير مناسبة بحقها.

كما انتقد البيان مبادرات بعض الجهات لإطلاق ممرات بحرية جديدة، معتبراً أن هذه الخطوات لا تنسجم مع الترتيبات القائمة في المنطقة.

خلاف مستمر حول إدارة المضيق

ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات الاستراتيجية لتجارة الطاقة العالمية، إذ يقع بين إيران وسلطنة عُمان. وفي حين تؤكد طهران رغبتها في مواصلة إدارة المضيق بعد أن فرضت سيطرة فعلية عليه خلال فترة الحرب، تصر الولايات المتحدة على أن المضيق يتمتع بصفة ممر مائي دولي.

وتدرس إيران حالياً فرض رسوم عبور ورسوم إدارية جديدة لم تكن مطبقة في السابق، بينما ترفض واشنطن هذه التوجهات بشكل واضح.

انتقاد لمبادرة عُمان البحرية

ويرى مراقبون أن بيان الحرس الثوري جاء رداً على مبادرة عُمان الخاصة بإنشاء ممر بحري مؤقت بالتنسيق مع المنظمة البحرية الدولية (IMO).

وكانت السلطات العُمانية قد أوضحت أن الهدف من هذا الممر هو تسهيل العبور الآمن للسفن التجارية وضمان استمرارية حركة الملاحة.

عبور مجاني لمدة 60 يوماً

وبموجب التفاهم الذي تم التوصل إليه بين إيران والولايات المتحدة لإنهاء الحرب، تلتزم طهران بالعمل على ضمان أمن السفن التجارية. وينص الاتفاق على السماح للسفن التجارية بالمرور عبر مضيق هرمز مجاناً خلال الستين يوماً الأولى.

إلا أن الآلية التي ستُطبق بعد انتهاء هذه الفترة ما زالت غير واضحة حتى الآن.

واشنطن ترفض فرض رسوم على الملاحة

وكانت إيران وسلطنة عُمان قد أعلنتا عن خطة عمل مشتركة لتقييم تكاليف الخدمات المرتبطة بإدارة المضيق. وفي المقابل، جدد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال جولته في دول الخليج رفض بلاده لأي رسوم أو ضرائب تُفرض على السفن العابرة لمضيق هرمز.

ولا تزال طريقة إدارة المضيق ومستقبل الترتيبات الخاصة به من القضايا التي تحظى بمتابعة إقليمية ودولية واسعة نظراً لأهميته الحيوية للتجارة العالمية.

Share this content:

إرسال التعليق

Kaçırmış Olabilirsiniz