نقابات المحامين تدعو بشأن قضية كوباني: نفّذوا قرارات المحكمة الأوروبية وأفرجوا عن المعتقلين!

نقابات المحامين تدعو بشأن قضية كوباني: نفّذوا قرارات المحكمة الأوروبية وأفرجوا عن المعتقلين!

طالبت نقابات المحامين في المنطقة ومنظمات المجتمع المدني وحقوق الإنسان، التي اجتمعت في آمد، بالإفراج عن السياسيين المعتقلين في إطار قضية كوباني، وفقاً لقرارات المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان. ودعت في بيانها إلى تنفيذ قرارات المحكمة وفتح المجال أمام العمل السياسي الديمقراطي.

وأصدرت منظمات المجتمع المدني والهيئات المهنية ونقابات المحامين في المنطقة بياناً مشتركاً أمام قصر العدل في آمد، في ذكرى العمليات التي استهدفت حزب الشعوب الديمقراطي (HDP) في 4 تشرين الثاني/نوفمبر 2016.

ورُفعت خلال البيان لافتة تحمل صور السياسيين المعتقلين في قضية كوباني، كُتب عليها: «ما يقتضيه القانون وما تحتاجه الديمقراطية: الحرية. يجب تنفيذ قرارات المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان وفتح الطريق أمام السياسة الديمقراطية».

وقال رئيس نقابة المحامين في آمد، سرتاج بولوتتكين، إن الرئيسين المشتركين السابقين لحزب الشعوب الديمقراطي، صلاح الدين دميرتاش وفيغن يوكسكداغ، إلى جانب نواب من الحزب، اعتُقلوا عام 2016، وأُودعوا السجن بصورة غير قانونية.

وأوضح بولوتتكين أن تركيا لم تنفذ قرارات المحكمة الأوروبية المتعلقة بانتهاكات الحقوق، رغم صدورها، مشيراً إلى أن استمرار احتجاز السياسيين في قضية كوباني وعدم تنفيذ القرارات القضائية يقوضان ثقة المجتمع بإمكانية تحقيق السلام.

وفي البيان المشترك الذي تلاه الرئيس المشترك لفرع جمعية حقوق الإنسان (İHD) في آمد، أرجان يلماز، ورد أن قضية كوباني تشكل جزءاً من محاولات إقصاء السياسة الديمقراطية وإضعافها عبر القضاء.

وذكّر يلماز بأنه جرى اعتقال 27 نائباً من حزب الشعوب الديمقراطي بعد 4 تشرين الثاني/نوفمبر 2016، وأُودع 15 منهم السجن. وأشار إلى أن قرار محكمة أنقرة الجنائية العليا الثانية والعشرين الصادر في 16 أيار/مايو 2024 أدى إلى الإفراج عن خمسة سياسيين، وفصل ملفات 72 سياسياً عن الملف الأساسي. وأضاف أن 108 أشخاص ما زالوا يُحاكمون في إطار القضية، بينهم 14 قيد الاعتقال.

وقال يلماز إن قرارات المحكمة الأوروبية المتعلقة بدميرتاش وفيغن يوكسكداغ وسياسيين آخرين تشير إلى عدم وجود أساس قانوني للاعتقالات، وإلى أن التحركات اتخذت بدوافع سياسية. وشدد على أن قرارات المحكمة الأوروبية ملزمة في إطار القانون الداخلي، ودعا الدائرة الجنائية الثانية والعشرين في محكمة الاستئناف الإقليمية في أنقرة إلى إصدار قرارات الإفراج عن السياسيين المعتقلين في أقرب وقت.

وقال يلماز: «إن هذا القرار، إلى جانب كونه ضرورة تفرضها قاعدة الأمن القانوني، يُعد من أهم الخطوات لإرساء سلام دائم في جغرافيتنا بأكملها».

وجاء في البيان أن اعتقال السياسيين لا يؤثر على حرية الأفراد فحسب، بل يطال أيضاً الإرادة السياسية للناخبين وحقهم في التمثيل الديمقراطي.

من جهته، قال المحامي إرهان أوركوت إن تحقيق السلام يتطلب إعادة بناء القانون، مؤكداً أن الإفراج عن السياسيين المعتقلين في قضية كوباني يحمل أهمية لدفع مسار الحل الديمقراطي إلى الأمام.

كما طالب رئيس نقابة المحامين في إيليح، عبد الحميد جاكان، بتنفيذ قرارات المحكمة الأوروبية والإفراج الفوري عن صلاح الدين دميرتاش والسياسيين المعتقلين الآخرين.

ووصف المتحدث المشارك باسم مؤتمر الشعوب الديمقراطي (HDK)، ميرال دانش بشتاش، الاعتقالات التي جرت في 4 تشرين الثاني/نوفمبر 2016 بأنها ضربة للعمل السياسي الديمقراطي.

وأكدت بشتاش أن حرية دميرتاش وفيغن يوكسكداغ تمثل عاملاً حاسماً في فتح الطريق أمام السياسة الديمقراطية، وقالت: «إن حرية دميرتاش ويوكسكداغ هي اختبار لمدى صدقية المسار».

وفي ختام البيان، جدد المشاركون دعوتهم إلى الإفراج عن السياسيين المعتقلين في قضية كوباني، وتنفيذ قرارات المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، وفتح قنوات العمل السياسي الديمقراطي.

Share this content:

إرسال التعليق

Kaçırmış Olabilirsiniz