بَسِيلَة نَارِين: الحرب هي دموع الأمهات، كفى، نريد السلام

بَسِيلَة نَارِين: الحرب هي دموع الأمهات، كفى، نريد السلام

تحدثت بسيلة نارين، والدة مقاتل قوات الدفاع الشعبي HPG شرفان بير الذي قُتل، عن طفولة ابنها، وانضمامه إلى صفوف الكريلا، وعن الألم الذي عاشته بعد مقتله. وأكدت نارين أن الحرب تخلّف دماراً وآلاماً كبيرة، وقالت: «الحرب هي دموع الأمهات. كفى، نريد السلام».

كان مقاتل قوات الدفاع الشعبي HPG شرفان بير (أوزان نارين)، المولود في آمد، قد قُتل في 6 نيسان/أبريل 2018 في منطقة خاكورك. وانضم شرفان بير إلى صفوف الكريلا عام 2006، وخاض النضال في مناطق مختلفة، من بينها كارا وزاب.

وتحدثت والدته بسيلة نارين عن طفولته، وانضمامه إلى صفوف الكريلا، وعلاقته بعائلته، والألم الذي عاشته بعد مقتله.

«شرفان كان طفلاً حساساً ونقياً»

قالت بسيلة نارين إن شرفان كان يتمتع منذ طفولته بشخصية حساسة، وكان يهتم بالآخرين ويسعى إلى مساعدة المحتاجين.

وأضافت أن ابنها كان رحيماً وحساساً تجاه أفراد عائلته ومحيطه، وكان يحمل أحلاماً وطموحات للمستقبل.

«ذهب إلى المدرسة ولم يعد»

روت بسيلة نارين تفاصيل اليوم الذي غادر فيه شرفان المنزل، وقالت إنه خرج عام 2016 للذهاب إلى المدرسة ولم يعد بعدها.

وأوضحت أن العائلة، وبعد فترة طويلة من البحث عنه، عثرت على رسالة تركها في غرفته، ومن خلالها أدركت أنه انضم إلى صفوف الكريلا.

وأشارت إلى أن الرسالة تضمنت حديثاً عن الشعب والهوية والحرية، وأنها فهمت من خلالها دوافع قرار ابنها.

«الحرب هي دموع الأمهات»

أكدت بسيلة نارين أن الحرب لا تعني الدمار الاجتماعي فقط، بل تتسبب أيضاً بآلام كبيرة للأمهات والعائلات.

وقالت: «ناضلت من أجل أن يكون هناك سلام كريم، وأن نتمكن من العيش معاً بإنسانية. لأن الحرب دمار وألم وحزن؛ الحرب هي دموع الأمهات».

وشددت على أن الحرب تؤثر على جميع الناس، بصرف النظر عن هويتهم أو لغتهم أو ثقافتهم، وقالت: «كفى. هناك حرب مستمرة منذ 50 عاماً، والناس لم يعودوا قادرين على التنفس فعلاً».

«فقدنا ابنين شهيدين»

قالت نارين إن أحد أبنائها الآخرين قُتل في روج آفا قبل شرفان، مشيرة إلى أن فقدان ابنيها ترك جرحاً عميقاً في حياتها.

وأضافت: «بعد استشهادهما أصبح من الصعب جداً أن أكون كما كنت من قبل. لا يمكن للإنسان أن يشعر بأنه كامل، بل يبدأ حياة ناقصة».

«دعم شعبنا منحنا القوة»

تحدثت نارين عن أهمية التضامن الشعبي معهم، مشيرة إلى تجمع آلاف الأشخاص في حديقة كوشويولو ووقوفهم إلى جانب العائلات.

وأكدت أن دعم الشعب منحهم القوة، وشددت على أنهم يريدون سلاماً كريماً، بحيث لا تواجه الأمهات آلاماً جديدة، ويتمكن الناس من العيش بحرية ومساواة بهويتهم ولغتهم وثقافتهم.

Share this content:

إرسال التعليق

Kaçırmış Olabilirsiniz