تصاعد التوتر في مضيق هرمز والبحر الأحمر مع استمرار المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران
واصلت المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيدها لليلة الثانية عشرة، مع اتساع التوتر في مضيق هرمز والبحر الأحمر. ففي الوقت الذي شنت فيه القوات الأمريكية غارات جوية جديدة على أهداف داخل إيران، أعلنت جماعة الحوثيين في اليمن استهداف ناقلتي نفط سعوديتين، بينما أكدت طهران أن مضيق هرمز سيبقى مغلقاً ما دامت العمليات العسكرية الأمريكية مستمرة.
وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) تنفيذ غارات استهدفت قوات بحرية إيرانية ومستودعات للصواريخ والطائرات المسيرة ومنشآت للمراقبة الساحلية وأنظمة للدفاع الجوي، مؤكدة أن الهدف من العمليات هو تقليص قدرة إيران على تهديد السفن التجارية المارة عبر مضيق هرمز.
وأضافت القيادة أن عشرات الأهداف العسكرية تعرضت للقصف خلال الشهر الجاري، وأن عدداً من السفن التجارية اضطر إلى تغيير مساره، فيما خرجت إحدى السفن من الخدمة.
وفي البحر الأحمر، أعلن الحوثيون المدعومون من إيران استهداف ناقلتي النفط السعوديتين “إنسيليا” و”ليلى”. وأفادت وكالة الأنباء السعودية الرسمية بأن ناقلة “إنسيليا” تعرضت لهجوم أثناء إبحارها، ما أدى إلى اندلاع حريق في مقدمتها دون وقوع إصابات بين أفراد الطاقم. كما أعلن مركز عمليات التجارة البحرية البريطاني تعرض ناقلة أخرى لضربة من جسم مجهول، ما تسبب في اندلاع حريق على متنها.
من جانبها، أعلنت قوات الحرس الثوري الإيراني أنها أوقفت ثلاث ناقلات نفط حاولت عبور مضيق هرمز، مشيرة إلى أن إحدى الناقلات تعرضت لانفجار وحريق، فيما عادت الناقلتان الأخريان أدراجهما. وأكدت أن المضيق سيبقى مغلقاً طالما استمرت العمليات العسكرية الأمريكية، محذرة السفن التي تحاول العبور دون تنسيق من مواجهة المصير نفسه.
وفي الكويت، أعلن الجيش أن أنظمة الدفاع الجوي اعترضت طائرات مسيرة كانت متجهة نحو البلاد، موضحاً أن أصوات الانفجارات التي سُمعت ناتجة عن إسقاط تلك الطائرات.
وفي سياق متصل، أقر مجلس النواب الأمريكي حزمة تمويل بقيمة 95 مليار دولار لدعم العمليات العسكرية ضد إيران، على أن تُحال إلى مجلس الشيوخ لاستكمال الإجراءات التشريعية.
وتبادل الطرفان أيضاً التهديدات، إذ حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من أن أي هجوم جديد على السفن التجارية في مضيق هرمز سيقابل باستهداف البنية التحتية المدنية الإيرانية، بينما أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده سترد بقوة على أي هجوم، في حين شدد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف على أن أوضاع مضيق هرمز لن تعود إلى ما كانت عليه إذا مُنعت إيران من تصدير نفطها.
Share this content:



إرسال التعليق