سوزدار أفستا: أهم شيء للشعب الإيزيدي هو الدفاع الذاتي

سوزدار أفستا: أهم شيء للشعب الإيزيدي هو الدفاع الذاتي

أكدت سوزدار أفستا، عضو مجلس الرئاسة العامة لمنظومة المجتمع الكردستاني (KCK)، أن الاندماج العسكري بين وحدات مقاومة شنكال (YBŞ) ووحدات المرأة في شنكال (YJŞ) والجيش العراقي يشكّل خطوة مهمة. وشددت على ضرورة ضمان الحقوق السياسية والثقافية والاجتماعية للشعب الإيزيدي حتى تتحول هذه الخطوة إلى مكسب دائم، مؤكدة أن الحفاظ على آليات الدفاع الذاتي هو الأمر الأهم بالنسبة إلى الإيزيديين.

وتناولت سوزدار أفستا، خلال مشاركتها في برنامج خاص بثّته قناة «ستيرك تي في»، مسار السلام والمجتمع الديمقراطي، وخطوة الاندماج العسكري في شنكال، والتطورات الجارية في روج آفا.

«لا يوجد تقدم في المسار»

وفي حديثها عن مسار السلام والمجتمع الديمقراطي، قالت أفستا إن حركة الحرية اتخذت الخطوات الأساسية المطلوبة منها، لكن لم يطرأ أي تغيير حتى الآن على وضع القائد آبو. وأكدت ضرورة مشاركة القائد آبو بصورة فاعلة في المسار بصفته منسق مجلس السلام والتسييس.

وأشارت أفستا إلى أن عدم اتخاذ حكومة حزب العدالة والتنمية والدولة التركية خطوات عملية يزيد الشكوك بشأن مسار العملية. وأضافت أنه رغم انسحاب قوات الكريلا من شمال كردستان وإخلاء بعض المواقع في مناطق الدفاع المشروع، ومنها متينا، فإن التطورات المنتظرة لم تتحقق.

وذكّرت أفستا بأنه مرّ أكثر من 20 يوماً على البيان الذي أصدرته الحركة في 8 تشرين الأول/أكتوبر، معتبرة أن هذه الفترة كانت كافية لاتخاذ خطوات مهمة. وقالت إنه كان ينبغي أن يزور صحفيون وأكاديميون وسياسيون القائد آبو، وأن يجري تشكيل لجنة للمتابعة، وأن يتمكن القائد آبو من أداء دوره بصفته منسقاً للمسار.

ورأت أفستا أن القول إن العملية توقفت بالكامل قد لا يكون دقيقاً، لكن لا يوجد تقدم أيضاً. ودعت الدولة التركية إلى توضيح ما الذي تنوي القيام به في المرحلة المقبلة.

«ما لم تُتخذ خطوات عملية، لم يعد هناك ما يمكننا فعله»

وشددت أفستا على أن المسار لا يمكن أن يتقدم بالتصريحات وحدها. كما علّقت على تصريح رئيس البرلمان التركي بشأن استمرار المفاوضات لتشكيل لجنة للمتابعة، وقالت إن هذه اللجنة كان ينبغي تشكيلها قبل شهرين ونصف، وإن التأخير زاد الشكوك لدى الشعب والحركة.

وأشارت إلى وجود مخاوف من أن يكون طرح مسألة تشكيل اللجنة وسيلة لتأجيل المسار وكسب الوقت. وأكدت أن التصريحات لا تكفي ما لم تُترجم إلى خطوات عملية.

وشددت أفستا على ضرورة توفير الظروف التي تتيح للقائد آبو العمل في ظروف صحية وممارسة نشاطه بحرية. وقالت: «ما لم تُتخذ خطوات عملية، وخصوصاً ما لم تُوفَّر الظروف التي تمكّن القائد آبو من العمل بصحة جيدة وممارسة عمله بحرية، لم يعد هناك ما يمكننا فعله كحركة».

الاندماج في شنكال يفتح الباب أمام مرحلة جديدة

وقالت أفستا إن الاندماج العسكري بين وحدات مقاومة شنكال ووحدات المرأة في شنكال والجيش العراقي، الذي جرى في 26 تشرين الأول/أكتوبر 2026، يفتح الباب أمام مرحلة جديدة، وذلك بعد 12 عاماً من مقاومة المجتمع الإيزيدي في شنكال. وأكدت أن تحويل هذه الخطوة إلى مكسب دائم يتطلب الاعتراف بحقوق الإيزيديين وإرادة الإدارة المحلية.

وشددت على ضرورة ضمان الحقوق السياسية والثقافية والاجتماعية للمجتمع الإيزيدي، والحفاظ على آليات الدفاع الذاتي. ودعت الشعب الإيزيدي إلى الوحدة، قائلة: «ينبغي لجميع الإيزيديين أن ينظروا إلى هذه الخطوة باعتبارها حريتهم وخلاصهم».

ضمان أمن العائدين إلى روج آفا

وتطرقت أفستا أيضاً إلى الهجمات التي تستهدف سكان روج آفا، ولا سيما الهجمات التي تقع خلال عودة السكان الذين نزحوا من مناطقهم بعد الاحتلال. وأكدت ضرورة ضمان أمن العائدين إلى أراضيهم ومنع الاعتداءات عليهم، مشيرة إلى أن إدارة روج آفا تتحمل مسؤولية في هذا المجال. كما دعت الحكومة المؤقتة في دمشق إلى ضمان حقوق الشعب وإرادته.

وقالت أفستا إن الاندماج الديمقراطي لا يعني نهاية النضال، مؤكدة ضرورة تصعيد النضال من جانب جميع من يعيشون في أجزاء كردستان الأربعة، من أجل حماية المكاسب التي تحققت في روج آفا وتمكين السكان من العيش بأمان على أرضهم.

وفي مستهل تقييماتها، ذكّرت أفستا بأن حركة حرية المرأة تدخل عامها الأربعين. وبمناسبة الذكرى الرابعة والثلاثين لاستشهاد غولناز كاراطاش، المعروفة باسم «بريتان»، وهي إحدى قائدات جيش المرأة، استذكرت باحترام وامتنان بريتان وجميع شهداء نضال الحرية، مؤكدة الالتزام بتحقيق أهدافهم.

Share this content:

إرسال التعليق

Kaçırmış Olabilirsiniz