تَقَارِيرُ: دَاعِش يُكَثِّفُ نَشَاطَهُ مُجَدَّدًا فِي ظِلِّ اسْتِمْرَارِ الْفَرَاغِ الْأَمْنِي فِي سُورِيَا
تشير تقارير إلى استمرار التحديات الأمنية في سوريا، في وقت يُقال إن تنظيم داعش يعزز نشاطه مجدداً، ولا سيما في شرق البلاد وعلى امتداد الحدود مع العراق، وسط مخاوف من تنامي التهديدات الأمنية.
وبحسب هذه التقديرات، أعاد التنظيم تنشيط خلاياه النائمة في دير الزور والرقة والحسكة وبعض المناطق الريفية، مستفيداً من الفراغ الأمني وحالة عدم الاستقرار، في محاولة لإعادة تنظيم صفوفه وتعزيز شبكاته اللوجستية.
وكان داعش قد سيطر خلال السنوات الأولى من الحرب السورية على مساحات واسعة، قبل أن يتراجع نتيجة العمليات العسكرية التي قادتها وحدات حماية الشعب (YPG) ووحدات حماية المرأة (YPJ) وقوات سوريا الديمقراطية (QSD) بدعم من التحالف الدولي، فيما سقط آخر معاقله في الباغوز عام 2019.
وبعد هزيمته العسكرية، جرى احتجاز آلاف من عناصر التنظيم وعائلاتهم في مخيمات وسجون شمال وشرق سوريا، بينما واصلت الجهات المحلية والمنظمات الدولية مطالبة الدول باستعادة رعاياها ومحاكمتهم، دون تحقيق تقدم كبير في هذا الملف.
وتؤكد التقارير أن التنظيم لا يزال يشكل تهديداً أمنياً وفكرياً، مع استمرار التحذيرات من مخاطر التطرف داخل بعض المخيمات، ولا سيما مخيم الهول.
ووفقاً للبيانات المنشورة، نفذت قوات سوريا الديمقراطية وقوات الأمن الداخلي (الأسايش) خلال عام 2025 عشرات العمليات الأمنية ضد خلايا التنظيم، أسفرت عن اعتقال عدد كبير من المشتبه بهم وضبط أسلحة وذخائر ومواد متفجرة.
كما تتواصل النقاشات حول التقارير التي تحدثت عن نقل إدارة المخيمات والسجون التي تضم عناصر داعش إلى هيئة تحرير الشام بعد اتفاق 29 كانون الثاني، وسط مزاعم بفرار عدد من المحتجزين وعودة التنظيم إلى إعادة تنظيم نفسه في دير الزور والرقة والمناطق الحدودية مع العراق.
وتشير المعلومات إلى أن ريف دير الزور الشرقي أصبح أحد أبرز مراكز إعادة التنظيم، حيث يعتمد داعش على الاغتيالات والعبوات الناسفة وقطع الطرق والهجمات الخاطفة.
كما أفادت التقارير بأن القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) نقلت عدداً من معتقلي التنظيم إلى العراق، فيما أعلنت السلطات العراقية بدء إجراءات التحقيق والمحاكمة بحقهم.
واستناداً إلى بيانات المرصد السوري لحقوق الإنسان (SOHR)، فإن التنظيم عاد إلى تنفيذ هجمات في دير الزور وحمص ودمشق وريف الرقة، في ظل استمرار التحديات الأمنية في البلاد.
Share this content:



إرسال التعليق