رئيس الوزراء العراقي: نُجري مباحثات مع أنقرة لانسحاب القوات التركية
أعلن رئيس الوزراء العراقي علي زيدي أن عملية نزع سلاح الجماعات المسلحة خارج إطار الدولة من المقرر أن تُستكمل بحلول يونيو/حزيران 2027، مشيراً إلى استمرار المباحثات مع أنقرة بشأن انسحاب القوات التركية من الأراضي العراقية وإقليم كردستان.
وقال زيدي في مقابلة مع صحيفة نيويورك تايمز إن إخضاع الأسلحة التي بحوزة الجماعات المسلحة لسيطرة الدولة يمثل أمراً إلزامياً بالنسبة للحكومة العراقية. وأضاف أن بناء اقتصاد قوي ودولة مستقرة يتطلب أن تكون الأسلحة تحت سيطرة مؤسسات الدولة حصراً.
وبحسب الخطة التي عرضها زيدي، سيتم في المرحلة الأولى تحديد مهلة مدتها 90 يوماً لوقف هجمات الجماعات المسلحة، مقابل عدم شن القوات الأمريكية هجمات مضادة عليها. وبعد ذلك تبدأ مرحلة تسليم الأسلحة، على أن تُستكمل العملية بحلول 30 يونيو/حزيران 2027. وأشار إلى أن بعض الجماعات المسلحة تطالب بتمديد المهلة حتى نهاية عام 2027.
وقال رئيس الوزراء العراقي إن استمرار أي جماعة أو تشكيل مسلح بالعمل بعد انتهاء المهلة المحددة سيُعتبر غير قانوني ومحظوراً، مشيراً إلى أن أعضاء هذه الجماعات سيتم دمجهم بصورة فردية ضمن قوات الحشد الشعبي. وكان زيدي قد أكد في تصريحات سابقة أن وجود السلاح خارج مؤسسات الدولة أمر غير مقبول.
مباحثات مع أنقرة بشأن انسحاب القوات التركية
وفيما يتعلق بوجود القوات التركية في الأراضي العراقية وإقليم كردستان، قال زيدي إن المباحثات مع أنقرة مستمرة للتوصل إلى اتفاق بشأن انسحابها.
وقال رئيس الوزراء العراقي: “نواصل مباحثاتنا مع الحكومة التركية من أجل التوصل إلى اتفاق بشأن انسحاب القوات التركية من الأراضي العراقية”.
وتأتي تصريحات زيدي في إطار مساعي الحكومة العراقية لتعزيز سلطة الدولة على أراضي البلاد ووضع الأسلحة التابعة للجماعات المسلحة خارج إطار الدولة تحت السيطرة الحكومية. وكانت بغداد قد أعلنت في وقت سابق عن هدفها المتمثل في إنهاء وجود القوات العسكرية الأجنبية والتشكيلات المسلحة خارج إطار الدولة في العراق.
خسائر اقتصادية بسبب التوتر الإقليمي
وتطرق زيدي كذلك إلى تأثير الحرب بين إيران والولايات المتحدة على الاقتصاد العراقي، مشيراً إلى أن التطورات المرتبطة بمضيق هرمز تسببت بخسائر كبيرة في عائدات النفط العراقية.
وقال زيدي إن الخسائر المالية الناجمة عن هذه التطورات بلغت نحو 60 مليار دولار، مؤكداً أن الأزمة تلقي بآثار مباشرة على إيرادات النفط والاقتصاد العراقي.
Share this content:



إرسال التعليق