واشنطن تندد بتصريحات أورتيغا حول إلغاء الانتخابات وتصفها بكشف للطبيعة السلطوية للنظام

واشنطن تندد بتصريحات أورتيغا حول إلغاء الانتخابات وتصفها بكشف للطبيعة السلطوية للنظام

أثارت تصريحات رئيس نيكاراغوا دانييل أورتيغا، التي أعلن فيها أنه لن تُجرى انتخابات في البلاد مرة أخرى، ردود فعل واسعة على المستوى الدولي. واعتبرت الولايات المتحدة أن هذه التصريحات تتعارض مع المبادئ الديمقراطية، بينما وصفتها المعارضة في نيكاراغوا بأنها إعلان رسمي لنظام الحزب الواحد.

وجاء في بيان صادر عن وزارة الخارجية الأمريكية باسم الوزير ماركو روبيو أن تصريحات أورتيغا بشأن إنهاء الانتخابات تكشف بوضوح الطبيعة السلطوية لنظامه. وأكد روبيو أن الانتخابات الحرة والنزيهة تمثل أحد أسس الديمقراطية، وأن من حق الشعب النيكاراغوي التعبير عن إرادته السياسية بحرية.

من جانبه، قال الرئيس دانييل أورتيغا، خلال احتفال بالذكرى السابعة والأربعين للثورة الساندينية في العاصمة ماناغوا، إن الولايات المتحدة تدخلت في شؤون بلاده الداخلية، مؤكداً أن حكومته لن تسمح بإجراء انتخابات يمكن أن تؤدي إلى تغيير السلطة. وأضاف: “لن تُجرى هنا مرة أخرى انتخابات يمكن من خلالها الاستيلاء على الحكومة والسلطة”.

كما اتهم أورتيغا المعارضة بدعم محاولات الانقلاب والتعاون مع جهات أجنبية، معتبراً أن حكومته تدافع عن سيادة البلاد.

في المقابل، رأى المعارضان فيليكس مارادياغا ساينز وخوان سيباستيان تشامورو أن تصريحات أورتيغا تمثل إعلاناً صريحاً لنظام الحزب الواحد، محذرين من أن إنهاء العملية الانتخابية سيقوض سيادة القانون والحقوق السياسية الأساسية.

ويُعد أورتيغا أحد أبرز قادة الثورة الساندينية التي أطاحت بحكم عائلة سوموزا عام 1979، وقد تولى الرئاسة بين عامي 1985 و1990، ثم عاد إلى السلطة عام 2007 وما يزال يحكم البلاد منذ ذلك الحين.

وخلال السنوات الأخيرة، تعرضت حكومة أورتيغا لانتقادات دولية متزايدة بسبب الإجراءات المتخذة بحق المعارضين والصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان والأكاديميين ومنظمات المجتمع المدني. كما وصفت تقارير صادرة عن خبراء الأمم المتحدة هذه الممارسات بأنها سياسة قمع ممنهجة، وهو ما ترفضه حكومة نيكاراغوا وتعتبره تدخلاً في شؤونها الداخلية.

Share this content:

إرسال التعليق

Kaçırmış Olabilirsiniz